الجمعة، 29 مايو، 2009

ازاى ممكن ؟؟


-وهو قاعد فى المكان اللى بيحبه دايما الكافيترتا اللى جنب شغله اللى دايما بيقعد فيها مع اصحابه ، وكالعادة وهو فى وقت الراحة بتاعه من الشغل بيروح الكافيتريا عشان يشرب الشاى بتاعه وياكول حاجة ويقرا الجرايد ويدور على حد جديد يتكلم معاه يهزر يضحك يقضى وقت لطيف وياسلام لو الحد ده بنوتة لطيفة كدة وصغيرة ودمها خفيف عشان الحية تبقى لطيفة ماهو ده كل اللى هو بيعمله فى حياته ومافيش اى حاجة تانية ليها اى معنى او قيمة ، الحياة نوم واكل وشغل وخروج مع الصحاب واصحاب وصحبات ووقت لطيف وhave fun وخلاص على كدة ، مسكين ماهو هيجيب معنى لحياته منين وهو رمى بأيده كل المعانى فى اقرب صفيحة زبالة وهو رامى الحياة رامى احلامه اهدافه حياته ونفسه ومقضى اليوم بيومه وخلاص ..

وفى وسط ماهو قاعد بيلغ كالعادة ، دخلت هى من الباب وراحت قاعدت على التربيزة بتاعتها وطلبت قهوتها ولمحته بطرف عينها ، وهو اصلا من ساعة مادخلت وهو بيقول يارب ماتشوفنى

- بس مش دايما الريح بتيجى على هوا مراكبنا هى اول ماشفته من هنا قامت طابعا ماصدقت راحتله من غير ماتفكر

- أهلاااااااااااااااااااااااااا ازيك عامل ايه ايه اخبارك فيينك ياعم الحياة مشغوليات اه انا عارفه

-اه انا الحمدلله ..... انتى عاملة ايه ؟ اشتغلتى ؟

- اه طبعا بس هو مش شغل بالمعنى يعنى ، لكن حاجة كدة خاصة فتحتها وبشتغل فيها

-فعلا كويس فتحتى ايه بقى ؟

- محل ديكورات البيوت

-اه حلو كويس مبروك

يالا ابقى نفعنا بقى قول لصحابك وكل الناس لما تيجى تتجوز تجيلنا وانت كمان ، ولا انت اتجوزت ؟ شكلك كدة لسة

-اشمعن بقى ؟

اشمعنى ايه مانا عارفاك وخبزاك كويس جدا انت مالكش فيه فاكر لما قلتلك زمان انك ياهتموت لوحدك ياهتعيش مع فتحية " واحدة مش طايقها " فاكرههههههههههههههههههه ماعلينا يالا انا هروح بقى عشان القهوة ماتبردش سلام

- هوووووووووووووووو

-نعم

- انتى اتجوزتى؟؟؟

-ممممممممممممم انت ماتعرفش ولا ايه وعندى ولد عنده سنتين :)

-اه قصدى لاء ,,, الف مبروك ، انا اصلى ماسمعتش عنك حاجة من زمان

- لا عادى وانت هتسمع عنى ليه احنا من زمان متعودين نعرف عن بعض حاجات بالصدفة مش حكاية ،، عموما انا مكنتش مستنية منك مباركتك على اى حال يعنى ،، بس شكرا ،، عن اذنك !!


بعد ماسبنته قرر يخرج جرى من المكان وكأنه اتقرص من عقرب، فى المكان خرج بيجرى كأنه هربان من حاجة

اخد فى وشه وأزح اقعد يجرى يجرى يجرى زى المجنون مش عارف بيجرى ليه ولا من ايه ؟

دماغه عبارة عن طوفان من الافكار افكار كأنها كائنات صغيرة جدا بطير وبتاكل فى دماغه ومش سامع غير صوت واحد بيقوله عارف انت عندك كام سنة 40 40 40 40 40 40 ومش عارف يسكته يجرى وكأنه بيرمى من دماغه الصوت ده بس مافيش فايدة ،، وقف فجأة من التعب واكتشف انه كل الجرى اللى جريه ده كان عبارة عن 2 متر مش اكتر بس هو اللى تقيل حاسس انه بينهج من مسافة صغيرة ماعدش الخفة الرشيق بتاع زمان ماعدش الواد الجامد اللى كان بيروش ويلف ومش هامه الحياة ولا السن ولا العمر

لما شاف البنت الصغيرة اللى كان بيقضى معاها لحظات لطيفة " ام و زوجة وصاحبة شغل خاص بيها " ادرك ان الحياة ماكنتش زى ماكان متخيلها الحياة بتمشى وهو كان فاكرها واقفة مابتتحركش فجأة ادرك ان فى 15 سنة عمر ضايع من غير حاجة

شغل : لسة بيشتغل للشغل والفلوس وبس مش عاشان يعمل لنفسه مجال وكيان فى شغله ، طور فى ساقية وصاحب الارض هو اللى بيتكسب منه وهو مابيخدش غير برسيم وقود يومه وبس

بيت : عايش فى نفس البيت اللى اتول فيه بس النهاردة بيت هادى ساكت مافيهوش غير ذكرى بنيأدمين على الحيطان

استقرا: ماهو لسة بيصيع وبيطنطط من واحد لواحدة مافيش اسرة مافيش اولاد مافيش حياى صحية

هدف : مرمى فى التلاجة جنب ازايز البيرة وطبق المزة

وجود : مقضى حياته فى تابوبته القطنى " السرير " مافيش حركة مافيش روح

الحب: اكتشف فجأة انه الوحيدة اللى حبها هى اللى قابلها انهاردة مليانة بالحياة اكتر يمكن من لما كانت معاه وهى شابة صغيرة ، هى انهاردة انثى ناضجة مليانة بالعفوية والنضارة ، ام كلها حنان وزوجة كلها دفا وسيدة اعمال اكيد ناجحة

الحياة : ضيع الحياة من ايده


خلصت بيه حرب افكاره بسؤال : انا لسة عندى فرصة ولا انا ضيعت كل الفرص ؟؟؟

الاثنين، 25 مايو، 2009

مع كل خطوة...


فى ليلة مع نسمة ربيع معطرة بريحة الورد فى كل مكان حاسيت انها عندها زى شعور غريب ناحية حاجة معينة ، فى الاول ماكنتش عارفة ايه الشعور ده ومكانتش قادرة تحدد ايه هية الحاجة دى !!
فضلت تتمشة من جنينة البيت الصغيرة للبيت من جوة ، لمكانة القهوة ، لجهاز المزيكا لمكتبة الافلام والكتب ، لحد ماأيدها جت علىcd فيه غنوة اول ماشتغلت الغنوة ،كأن بوابة زمن فتحت بابها على اخره ، فى ثوانى فهمت الشعور اللى كان عندها ده كان ايه وايه هى الحاجة اللى حاسة بيها فجأة
خادت مفتاح عربيتها وخرجت جرى من البيت كأنها اتأخرت على معياد مهم جدا فى حياتها ، ساقت عربيتها بسرعة مريبة والغنوة بتردد فى كل مكان فى الدنيا من حوالها ، لحد ماوصلت للمكان اللى رايحاله
طفت العربية ونزلت منها ودخلت للمكان اللى دايما بتحس انها بتلاقى نفسها فيه
مكان تقدر تكون فيه هى من غير اقنعة من غير تمثيل من غير ماتكون مضطرة تلبس حاجة معينة محدةة مش تكون تتكلم بطريقة معينة مكان حيث لا احكام على البشر احنا هنا كلنا بس عشان حاجة واحدة مجمعانه رغم اختلافتنا اللى ممكن تكون سبب فى اننا نقتل بعض لو كنا برة المكان ده احنا هنا كلنا " مزيكا " كلنا " بنرقص " احنا هنا فى مكان مخصص للحرية ، حرية المشاعر ، حرية اللغة اللى نتكلم بيها ، حرية أجسادنا ، حرية عقولنا
كانت متعودة انها تيجى هنا باستمرار من زمن طويل ولزمن طويل ، ومن كتير وفجأة ومن غير سابق انذار بطلت تيجى هنا ، بس انهاردة وبعد ما طحنتها الدنيا وجت عليها بزيادة واكلتها الوحدة وخنقها الزيف والكدب وفرتكت دمغاها الانانية قررت ترجع للحرية والانطلاق حتى لو لوحدها المرةدى حتى لو من غير نصها التانى ، كفاية انها هتحس انها واحد صحيح لما تيجى المكان ده من تانى ، هى هنا ومش عايزة اى حاجة من الدنيا اللى بره ، هى هنا بس " للرقص والحرية"
اول مادخلت حاست وكأن كل ركن فى المكان ده بيحضنها وبيقولها وحشتينى ،، لكن اللى حضنها وقالها وحشتينى ماكنش المكان بس ،، لكن كان هو ...حلم السنين اللى ضاع منها زمان ، اللى لما اتخلت عنه اتخلت عنها الحياة والحرية والانطلاق ............ ترقصى ؟
وماكنش يقصد بيها الرقص للرقص ، لكن كانت بدل الف كلمة عتاب واسف وحب وشوق فراق ولقاء
بدأو الرقصة وكأن الدنيا رجعت لسنين عمر ورا بعيدة جدا وكانت الرقصة على نفس الغنوة
كل حركة ولمسة وخطوة كانت بمليون كلمة وقصيدة وحكاية
مع كل خطوة ، عرف انها لسة وحيدة
مع كل خطوة ، عرفت انه وسط كل زحمة حياته بيت واولاد وزوجة ،، لسة راقص بارع
مع كل خطوة، عرف انها فاشلت فى اللى كان نفسها تنجح فيه
مع كل خطوة ، عرفت انه لسة هنا فى حضنها
مع كل خطوة ، عرف انها عمرها مانسيت
مع كل خطوة ، عرفت انه عمره مانسى
فى آخر خطوة عرفو انهم رغم كل اللى دنيا بتعملو فينا أحنا لسة هنا لسة بنرقص لسة بندور على الحرية لسة بندور على بعض ،، على حلم السنين ، بندور على لحظة نقدر بيها نكمل الحياة مع كل الالم اللى فيها بنملى جوانا بحب الحياة من المكان ده عشان نقدر نخرج للكبت والكدب والنفاق اللى برة ،، بنملى جوانا بالونس عشان نقدر نقابل الوحدة اللى برة
بنملى جوانا بالجمال عشان نعرف نعيش مع القبح اللى برة ،، بنملى جوانا بالامل بالحب والدفا والامان بالحقيقة حقيقة انه يمكن يكون بكرة أحلى ...
خلصت الرقصة وخلصت الليلة وخرجو من براح الحلم لضيق الواقع ركبت عربيتها وروحت بيتها وكانت لسة الغنوة شغالة ومكنة القهوة بتغلى ، خادت كوباية القهوة وشدت كتاب من المكتبة ودخلت السرير وهى بتقول " مستعدة للرجعة للحياة اعافر فيها وتعافر فيه ، ودى حلواتها :)

الجمعة، 22 مايو، 2009

انا مين ممكن اكون؟؟!!


*أنا مين ممكن أكون؟؟
- أنا طير حزين بجناح مكسور حامى نفسه فى ظل شجرة لميون!
-ولا انا طير شقى طاير فى سما ملكه وبراح ، مالى الدنيا غنى !
-ولا انا طير هربان من رماح صيادين ووسطل كل ده البراح مافى مكان يدارى فيه مكشوف لكل العيون!
- ولا انا فراشة ملونة بتحوم حوالين زهور الكون كلها جمال وخفة ، بس هشة ومسكة واحد للجناح فيها اخر الحياة !

*أنا مين ممكن اكون؟؟
- انا حيوان مفترس أنياب ومخالب وذئير يفزع كل مافى الكون!
- ولا انا قرد جبان يقضى اليوم لعب وتنطيط ، موز وشجر وتقليد عمال على بطال!
-ولا انا بغبان أقلد اصوات ،، اردد كلام مش فاهم معناه ، حواليه ناس بتضحك كل مايتكلم فاكرهم مبسوطين ، لكن الاصل الضحك عليه !!
- ولا انا كلب وفى مخلص لصاحبه ، صاحبه سايبه او باعه مش فاضيله مشغول عنه ، قاعد على باب بيته مغمض عينيه وحيد مستنيه لما يرجعله بعد غياب!!

*أنا مين ممكن اكون؟؟
-أنا ممكن اكون من الفضاء جى من كوكب تانى مالوش دعوة بالكوكب اللى نزل عليه ، كل واحد فيهم غريب عن التانى!
- انا ممكن اكون فرعونة متفرعنة طالعة من على نقش حجر فرعونى فى معبد مهجور، بدور على النيل والخضرة والخير مش لاقيهم !!
-انا ممكن اكون ملكة من مليكات العصر العباسى عصر القوة والرفعة والكرامة ، خرجت من مسلسل تاريخى او من لوحة زيت لفنان مغمور!!
انا ممكن اكون ثورجية مجنونة حاربت استعمار بلدها نقشة بدمها قصيدة فى حب مصر على جدران المعتقلات!!

* أنا مين ممكن اكون؟؟
-أخت! أم ! صديقة !حبيبة! زوجة! حماة! مراة أب ههههههه!!
-فنانة ، رسامة ، رقاصة ، وزيرة البيئة !!!
-طفلة ، شابة مسترجلة ، أنثى ، امرأة ناضجة ، عجوز !!!
-انسان جدع ، انسان جبان ، انسان بيحس او معندوش دم !!

*أنا مين ممكن اكون؟؟
أنا مخلوق من تراب وليه هعود بعد رحلة طويلة شقى وعذاب ومرار،،، وسطهم بسمة ونسمة تحلى الرحلة !!

الثلاثاء، 19 مايو، 2009

الجواز....نقطة ومن اول السطر




الجواز .... نقطة ومن اول السطر


كلنا من واحنا صغيرين لما كانو بيسألونا عايزين تعملو ايه لما تكبرو كان الرد الطبيعى دايما ابقى دكتور واتجوز واخلف


مش كلنا عرفنا نبقى دكاترة ومش كلنا هينفع نبقى دكاترة،، لكن كلنا ينفع نتجوز


ولما نيجى نقول جواز هنلاقى نفسنا بنقول حاجات كتير ، اصلا كل الناس بتقول عايوين نتجوز وبيتكلمو على الجواز وكأنه هدف فى حد ذاته اللى هو عايز تعمل ايه ؟ عايز اتجوز! اخرة الحب ايه ؟ جواز! البنت بعد ماتخلص تعليمها ماصيرها ايه غير بيت جوزها! والولد لما يشتغل بيبقى عشان يكون نفسه عشان يجيب شقة عشان لما يتجوز...وهلم جرجر ،، وكل الكلام شبه بعضه ونتيجته واحدة ، اخرتها ايه ؟؟ الجواز طبعا !!


يعنى نظرتنا للجواز انه النهاية


نهاية الحب ،، نهاية تحويشة العمر ،، نهاية العلام ،، نهاية حرية الواحد :)


ودى مش حقيقة ،، لان الجواز مش نهاية ، ولا بداية .. الجواز نقطة ومن اول السطر


يعنى حاجة فى النص هو مرحلة انتقالية جسر بنعدى من عليه من مكان لمكان تانى ، لكن الجسر ماينفعش يبقى هو هدف رحلتنا فى الحياة ، ماينفعش الجواز يبقى فى حد ذاته هدف لانه لو بقى هدف ، طب وبعدين اتجوزنا ها بقى هنعمل ايه فى حياتنا ماهو احنا ساعتها هنبقى لسة عايشين وبنتنفس هنعمل ايه ماحنا خلاص وصلنا لهدفنا!!


عمر الجواز ماكان هو الهدف فى حد ذاته الجواز ده حاجة اكبر من كده بكتييييييييييييير


الجواز شركة لازم يكونلها خطط قصيرة وطويلة ومتوسطة الاجل


لما بنرمى اهداف جوة الجواز الحياة شكلها بيتغير، يعنى انا بتجوز ليه ؟عايز ايه من الانسان اللى معايا ده ؟


انا عايز مشاركة ولا ونس ولا بيت ودفا واستقرار ؟ البنى أدم اللى معايا كل يوم ده هو فعلا هيبقى معايا وماشى معايا كل خطوة فى حياتى ومشاركنى كل حاجة حتى نومتى مشاركنى فيها ولا اهو حد معايا بنروح مناسبتنا العائلية سوا بنخرج فى الاجازات وليلة الخميس وخلاص على كدة !!؟؟ ولا احنا مشاركين بعض فى كل حاجة وبنستمتع بكل لحظة احنا عايشنها مع بعض واحنا داخلين الشركة دى على الاساس ده اصلا من الاول


فى رأى المتواضع انه اغلب الناس اللى شايفة انه الجواز ممل وخانقة و و و و و و و و حاجات كتير كدة ، معظمهم كانو جواز للجواز وخلاص على كدة ، ماكنش عندهم اهداف جوة الجواز نفسه عشان كدة بعد فترة بيلاقو نفسهم زهقو ومحتاجين تغيير وتبص تلاقيهم اصلا مابألهومش ست شهر متجوزيين ويبقو مسغربيين قوى من الحالة دى وممكن يكونو بيحبو بعض جدا ، ومع ذلك يحصل ملل وزهق وخناقات ،، طبعا اى جواز واى علاقة بين اى اتنين خلقهم ربنا بيبقى فيها خناقات، لكن دول بتبقى خناقات بجد تحرق الدم وكمان تدخل الناس اللى برا على الفاضى والمليان ، ماهما زهقانين من بعض بقى فاعايزين اى حد ،، وحاجات كتير قوى ،، كل ده عشان هما مافيش حياة مشتركة مافيش حاجة عايزين يوصلولها من الجوازة دى ،، وماينفعش على فكرة اقول لحد ايه هى الاهداف دى لان كل اتنين هيبقى عندهم حاجات خاصة ،، زى مثلا " شويكار وفؤاد المهندس " كان عندهم حاجة مشتركة حياتهم قايمة عليها هما كانو ثنائى على خشبة المسرح وفى نفس الوقت ورا الكواليس ، مافيش فرق ده كان بينهم تفاعل طول الوقت


انا مثلا من ضمن اهدافى فى الجواز ان انا وجوزى واولادنا يبقى لينا حياة مشتركة ربطانة ببعض غير اننا اسرة مع بعضينا ، يعنى لو ولد عنده تميرن يبقى انا وباباه قاعدينلو فى التمرين بنتفرج عليه وبنشجعه ، ده مش حلم ده هدف هسعى انى احققه وفى حاجات تانية كتير كل حد على حسب اهتماماته فى الحياة واسلوب حياته بتاع كل يوم


وعلى فكرة اهداف جوة الجواز بتساعدنا جدا فى مرحلة قبل الجواز وبعدها طبعا ،، قبل الجواز بمعنى انها بتخلينا نختار اصلا صح لان لما بيبقى عندى هدف انا بدور على الوسائل اللى بيها اقدر اوصل للهدف بتاعى فا كيد هاختار حبيبى وجوزى اللى احس انه شبهى ويقدر يوصل معايا ويعدى معايا الجسر ، ده اللى قبل ،، اما اللى بعد فادى بتبقى مرحلة تحقيق الاهداف دى بقى ،، عشان كدة


الجواز .... نقطة ومن أول السطر


السبت، 16 مايو، 2009

على سلم الطيارة


ودعها على سلم الطيارة ، سلم عليها ، كانت اخر لمسة ايد بينهم ، اخر نظرة عين بينهم ، اخر كلمة كانت بينهم : مع السلامة

رجع طول مشواره من المطار لحد مكتبه فى الجرنال فى وسط البلد مش حاسس بأى حاجة حواليه

وكأن الشوارع اختفت ، مافيش بيوت ، الدنيا مش زحمة ، الناس مش موجودة ، مافيش دوشة عربيات مافيش كلاكسات مافيش ناس بتخبط فى بعض ،المواصلات رايقة والسواقيين هاديين ، الشوارع نضيفة والهوا نقى

كأنه فى بلد تانية غير البلدى ، ايه اللى حصله ، احساسه راح فيين ، هو انا اللى هاجرت ولا مصر تحولت عبر بوابة زمن لمكان تانى ، نسى كل المشاكل اللى حواليه

نسى المرض، نسى الفقر ، نسى الجهل ، ونسى الظلم ،،خايف كمان لايكون نسى اسمه وعنوانه، انا ازاى نسيت الدنيا اللى حواليا ، انا ازاى فقدت احساسى بقضايا اللى شايلاها على دماغى وكتفاى وضيعت عليها عمرى واحساسى

انا ازاى مش مهتم ، انا ازاى لامبالى ،ايه اللى حصلى؟؟؟؟؟؟؟

سافرت ، هاجرت ، سابتنى وراحت بلد تانية عشان تتعامل مع ناس تانية عشان تشتغل مع ناس تانية عشان تعمر بلد تانية

تعيش حياة غير اللى رسمناها سوا ، تعيش فى بلد غير اللى احنا كبرنا واتربينا سوا فيها ، خد قرار ونفذته منغيرى ودى كانت اول مرة نفترق فى قرار ومنعرفش نتفق على حاجة ،، بس دى مش اى حاجة ، دى حياتنا سوا

قالتلى زهقت وتعبت من البلدى ، شعاراتك خنقتنى مش لاقيه حاجة من اللى انت بتقول عليها ، بنحارب بنشتغل طالع عين اهلنا بنجيب مستندات بنعمل تحقيقات بنتكب مقالات وننزل صور وبعدين ايه اللى بيحصل ولا حاجة ، حد بياخود خطوة ، لاء ،، كله واقف محلك سر ولا اى حاجة بتتغير ولا حتى نور بسيط نقدر يدينا امل , انا تعبت ,, انا ماشية.....

طب لما هى تستسلم وتمشى ،،انا اعمل ايه؟

لما طاقة الامل والشغل واللى اتعلمت على ايدها ازاى اكون صحفى فاهم وواعى وبحب بلدى وعندى هدف ورؤية مهتم وشايف اللى بيحصل وبحاول اغير وماسبوش ،، انا اعمل ايه؟

كانت بتضحك عليه؟ ولا على نفسها ؟ ولا الدنيا هى اللى ضحكت علينا كلنا ؟

ازاى هكون مهتم من هنا ورايح ؟

ازاى هشتغل ازاى هشوف ؟

ازاى هعرف الصح من الغلط ازاى هقدر اقف واثور واقول " لاء " اذا كانت هى مش معايا؟

لما الامل ييأس يبقى ازاى انا يفضل مؤمن بالامل ؟


ضربته الافكار وعصفت بيه زى ابشع رياح ممكن تدمر عقل وقلب مؤمن وعاشق وصاحب قضية ،، احساسه بنفسه كان غريب عن نفسه عن وطنه عن مبدأه،، وصل جرناله وقعد على مكتيه وبدأ يرمى بعينه نظرات كلها شك وحيرة وقلق مش فاهم حاجة ولا مصدق حد ...........

فاق على صوت حد من زمايله بيصرخ فى وشه ...انت فيين رئيس التحرير عايزك ضرورى فى حادثة كبيرة جدا اتوبيس مدرسة خبط فى مقطورة على اول الطريق الصحراوى لازم ننزل حالا الموضوع كبير وفى اشتباه انه بفعل فاعل

نزل جرى ونسى كل الافكار السودا اللى كانت فى باله ومافتكرش غير مستقبل بلده اللى موجود فى الاتوبيس ده واللى ممكن يغيب وماتظهرولش ملامح من حادثة زى دى ...........