الاثنين، 25 مايو، 2009

مع كل خطوة...


فى ليلة مع نسمة ربيع معطرة بريحة الورد فى كل مكان حاسيت انها عندها زى شعور غريب ناحية حاجة معينة ، فى الاول ماكنتش عارفة ايه الشعور ده ومكانتش قادرة تحدد ايه هية الحاجة دى !!
فضلت تتمشة من جنينة البيت الصغيرة للبيت من جوة ، لمكانة القهوة ، لجهاز المزيكا لمكتبة الافلام والكتب ، لحد ماأيدها جت علىcd فيه غنوة اول ماشتغلت الغنوة ،كأن بوابة زمن فتحت بابها على اخره ، فى ثوانى فهمت الشعور اللى كان عندها ده كان ايه وايه هى الحاجة اللى حاسة بيها فجأة
خادت مفتاح عربيتها وخرجت جرى من البيت كأنها اتأخرت على معياد مهم جدا فى حياتها ، ساقت عربيتها بسرعة مريبة والغنوة بتردد فى كل مكان فى الدنيا من حوالها ، لحد ماوصلت للمكان اللى رايحاله
طفت العربية ونزلت منها ودخلت للمكان اللى دايما بتحس انها بتلاقى نفسها فيه
مكان تقدر تكون فيه هى من غير اقنعة من غير تمثيل من غير ماتكون مضطرة تلبس حاجة معينة محدةة مش تكون تتكلم بطريقة معينة مكان حيث لا احكام على البشر احنا هنا كلنا بس عشان حاجة واحدة مجمعانه رغم اختلافتنا اللى ممكن تكون سبب فى اننا نقتل بعض لو كنا برة المكان ده احنا هنا كلنا " مزيكا " كلنا " بنرقص " احنا هنا فى مكان مخصص للحرية ، حرية المشاعر ، حرية اللغة اللى نتكلم بيها ، حرية أجسادنا ، حرية عقولنا
كانت متعودة انها تيجى هنا باستمرار من زمن طويل ولزمن طويل ، ومن كتير وفجأة ومن غير سابق انذار بطلت تيجى هنا ، بس انهاردة وبعد ما طحنتها الدنيا وجت عليها بزيادة واكلتها الوحدة وخنقها الزيف والكدب وفرتكت دمغاها الانانية قررت ترجع للحرية والانطلاق حتى لو لوحدها المرةدى حتى لو من غير نصها التانى ، كفاية انها هتحس انها واحد صحيح لما تيجى المكان ده من تانى ، هى هنا ومش عايزة اى حاجة من الدنيا اللى بره ، هى هنا بس " للرقص والحرية"
اول مادخلت حاست وكأن كل ركن فى المكان ده بيحضنها وبيقولها وحشتينى ،، لكن اللى حضنها وقالها وحشتينى ماكنش المكان بس ،، لكن كان هو ...حلم السنين اللى ضاع منها زمان ، اللى لما اتخلت عنه اتخلت عنها الحياة والحرية والانطلاق ............ ترقصى ؟
وماكنش يقصد بيها الرقص للرقص ، لكن كانت بدل الف كلمة عتاب واسف وحب وشوق فراق ولقاء
بدأو الرقصة وكأن الدنيا رجعت لسنين عمر ورا بعيدة جدا وكانت الرقصة على نفس الغنوة
كل حركة ولمسة وخطوة كانت بمليون كلمة وقصيدة وحكاية
مع كل خطوة ، عرف انها لسة وحيدة
مع كل خطوة ، عرفت انه وسط كل زحمة حياته بيت واولاد وزوجة ،، لسة راقص بارع
مع كل خطوة، عرف انها فاشلت فى اللى كان نفسها تنجح فيه
مع كل خطوة ، عرفت انه لسة هنا فى حضنها
مع كل خطوة ، عرف انها عمرها مانسيت
مع كل خطوة ، عرفت انه عمره مانسى
فى آخر خطوة عرفو انهم رغم كل اللى دنيا بتعملو فينا أحنا لسة هنا لسة بنرقص لسة بندور على الحرية لسة بندور على بعض ،، على حلم السنين ، بندور على لحظة نقدر بيها نكمل الحياة مع كل الالم اللى فيها بنملى جوانا بحب الحياة من المكان ده عشان نقدر نخرج للكبت والكدب والنفاق اللى برة ،، بنملى جوانا بالونس عشان نقدر نقابل الوحدة اللى برة
بنملى جوانا بالجمال عشان نعرف نعيش مع القبح اللى برة ،، بنملى جوانا بالامل بالحب والدفا والامان بالحقيقة حقيقة انه يمكن يكون بكرة أحلى ...
خلصت الرقصة وخلصت الليلة وخرجو من براح الحلم لضيق الواقع ركبت عربيتها وروحت بيتها وكانت لسة الغنوة شغالة ومكنة القهوة بتغلى ، خادت كوباية القهوة وشدت كتاب من المكتبة ودخلت السرير وهى بتقول " مستعدة للرجعة للحياة اعافر فيها وتعافر فيه ، ودى حلواتها :)

ليست هناك تعليقات: