الأربعاء، 29 يوليو، 2009

الانانية المقنعة ..


- أول يوم شغل بيبقى اصعب يوم يوم فى حياتنا ، وهى كان اول يوم شغل بالنسبلها هو يوم فرحها مش عشان الشغل فى حد ذاته لكن عشان مع مين هتشتغل ؟

هتشتغل مع اهم راجل فى حياتها مش بس فى حياتها دى كانت شايفاه اهم راجل اتخلق بعد ابو البشرية آدم ..

- صباح الخير انا الدكتور آدم جراح وهكون معاكو فى حياتكو الجديدة ، وانا هنا المفروض انى هساعدكو عشان تتقدمو خطوة جديدة فى حياتكو ، انا مش رئيس انا اخ كبير وكلنا هنا بنعمل نفس الحاجة وهى اننا بنساعد ناس عشان تقدر تكمل حياتها بشكل طبعى وصحى على قد مانقدر ، مبدأى كل لواحد وواحد للكل ، مافيش مجال فى الطقم بتاعى للانانية .. مافيش دكتور اناننى ؟، شغلك اولا لانه شغلا متعلق بحياة ناس ، سرعة دقة اجتهاد اجابة لاى سؤال مهما كان صعب ، ماعندناش سؤال من غير اجابة .. ربنا يوافقكو

- مالو ده ..

- مغرورو قوى ومتفرعن كدة ليه ..

- ايه مالكو الراجل بيقول كلام صح ..

- نشوف شغلنا بدل رغى مالوش لازمة ..


كانت اسعد لحظة فى حياتها اخيرا هتبقى جنبه طول الوقت من الطقم بتاعه استاذها تقدر تروح تتكلم معاه فى اى حاجة فى اى وقت من غير استأذان ، نباطشيات مع بعض ، هنسهر مع بعض فى مكان واحد حتى لو فى غرفة عمليات !! مش مصدقة نفسى

انا فاكراه من اول يوم دخلت فيه الكلية والمقلب اللى عملوه فينا سنة ستة وهو جه واتأسفلنا ، فاكراه يوم مناقشة رسالته وانا قاعدة فى اخر الصف وبتأمل كل كلمة بيقولها وكل معلومة قالها لسة فى ودانى لحد دلوقتى ، فاكرة كل مرة اتقابلنا فيها صدفة فى اى حتة .. بس ياخسارة هو مايعرفش اى حاجة ولا يعرفنى انا شخصيا ، بس الحمدلله اهى جت الفرصة .. هجتهد هكون احسن حد موجود عشانه هو عشان ارفع راسه ويفخر بيا كتلميذة شاطرة..

وتمر ايام فى التدريب تكبر فى شغلها وتجتهد وتتعب انتقلت لواحدة فى الطقم بتاعه لواحدة من المساعدين ليه للمساعدة الاولى ليه فى العمليات ، يعنى بقت رفيقة مشوار معاه فى اى وقت وفى اى حتة بقت بتعد معاه اكتر مابتعد مع اهلها ، طول الوقت ده ، مابتسمعش عنه غير كل خير ، جدع ، شاطر ، ناجح ، محبوب ، خدوم ، كريم ، بياخود بالله من الصغير ومن الكبير كل الناس بتحبه يسهر مع العمال ويخرج مع رؤساء الاقسام ، ماحدش بيقصده فى خدمة مابيعملهاش ، من انه ياخود منصب رئيس القسم لما الرئيس سافر لحد انه ياخود نبطشية من دكتور صغير نفسه يأجز ويخرج مع حبيبته .. ماسابش حد ماسعدوش ماسبش حد ماوقفش جنبه ... فى ناس كدة ؟

بس يارتى انا لية مكان فى حياته وسط كل الزحمة دى والدوشة دى ، اكيد لاء ..

انا مساعدته وخلاص طول ماحنا جوا المستشفى انا اقرب حد ليه ، لكن ياترى برة المستشفى مين اقرب حد ليه ، اكيد عنده اصحاب واكيد برضه بعاملهم كدة واكيد مش ناقصنى فى حياته يعنى . اه يا سلمى ده ,, اه اكيد اكيد اكيد .. وانتى تعرفى منين ، مخى ورم من التفكير، طب فاكرة لما عملى عملية الزايدة لما تعبت فضل سهران معايا طول ليللتين مانمش وماروحش ،، بس ده عادى ماهو اصلا دكتور شاطر وبيهتم بكل العيانين... طب ايه النظرة اللى بشوفها فى عينه دى ، ساعات بحس انى مجرد دكتورة معاه مساعدة ليه مجتهدة وشاطرة وبتعمله اللى هو عاوزه وساعات تانية بحس انى صديقة قريبة جدا وانى اعرف عنه اكتر من اللى امه تعرفه عنه ، اااااااااااااه وبعدين بقى ........!!

- ووسط التفكير العميق ده جه جرز الانذار بأن فى حالة طوارىء كبيرة فى المستشفى كل الدكاترة تستعد وفعلا كانت ليلة صعبة جدا فى المكان كله بيتحرك كله فى العمليات فى الطوارىء كله بيشتغل حالات كتير وكلها صعبة 24 ساعة فى العمليات والاشراف على عيانين 6 عمليات ورا بعض ارهاق حتى الموت ....

خرجت تدور عليه الساعة 6 الصبح راح فين ده ، وخدت بالها ان المطرة بتمطر .. انا عرفت هو فين !

راحت جابت كوباية قهوة سخنة وراحتله تحت جزع شجرة التوت اللى فى جنينة المستشفى

هى : كنت عارفة انى هلاقيك هنا :)

هو : مانتى لو ماعرفتيش تلاقينى يبقى ماينفعش تبقى المساعدة الاولى بتاعتى

هى : تبفتكر السبب الوحيد اللى يخلانى اعرف الاقيك هو انى بس المساعدة بتاعتك!!؟؟

هو : اومال ممكن يكون فى سبب تانى ؟

هى : فكر

هو : سلمى ممكن اسألك سؤال ؟

هى : اكيد مش مسنينى اقولك اسأل

هو : ايه السؤال اللى محيرك وعايزة تسأليه لية ؟

هى : هو للدرجة دى باين السؤال عليه ؟

هو : انتى معايا اكتر من لما بتعدى مع اهلك يا سلمى اكيد حافظك صم

هى : انت ليه ماتجوزتش لحد دلوقتى ؟

هو : تفتكرى ليه ؟

هى : لو كان اى اجابة ماكنتش سألت لحد مالسؤال طفح نفسه :)

هو : طب تفتكرى العيب فين ؟

هى : اكيد مش فيك ؟

هو : !!!!!!!!! اشمعنى بقى ؟

هى : يعنى انت شخصية صعب تكرر فى طاقة حب وحنان وجدعنة ورجولة ناقصة فى السوق اليومين دول ، ناجح ومحبوب ومستواك هايل يعنى ماعندكش حاجة تمنع

هو : ده الظاهر بس يا سلمى

هى : يعنى ايه !!!!!!!!!!!!!!

هو : انا متجوزتش عشان حبيت !

هى : تيجى ازاى ؟

هو : سلمى انتى عمرك شفتينى باخود دوا لما اعيا ؟ عمرك شفتينى باخود باللى من نفسى من لبسى من طريقة ماشيتى ؟ عمرك شوفتينى بعمل لنفسى عيد ميلاد او باخود اجازة واطلع اويكند فى الساحل ؟ ده يوم الاجازة باقضيه غى المستشفى !دى علاقتى بنفسى ، علاقة سيئة جدا ، انا بساعد الناس انها تخف ، بساعد الناس انها تفرح ، بساعد الناس انها تلاقى نفسها ، لكن فى نفس الوقت ، انا شخص ضايع من نفسه منفصل عنها مايعرفهاش ، كأنى مخلف ولد وماعمرى ماشفته لحد ماكبر ونسينى وانا نسيته ، عشت حياة الناس آلامهم متاعبهم من وانا فى الكلية ويمكن قبل الكلية كمان وانا شغلى الاساسى الناس

ولما حابيت خفت ، خفت عليها ، وخفت اكتر لما ابتاديت احس انها بقت جزء منى وساعتها ادركت ان مدام بقت جزء منى يبقى هتتحول فى وقت ما لعينى او قلبى ودول عندى وفى لكن مهملين وماعرفش عنهم حاجة

هى : انا تهت منك !!

هو : انا مش انسان كامل اكيد عندى عيوب ومن عيوبى الكبيرة انى مابخودش باللى من نفسى وان الناس اللى قريبين منى لدرجة الثقة باجى عليهم ، زى الطفل اللى بيرمى هدومه وعارف انا ماما هتلامها وتحطها فى الدولاب ، لكن لما بنزل فى اوتيل باكون منظم جدا هدومى فى مكانها السرير متساوى مافيش ورقة على الارض ، اكيد ده مش معناه انى بحب بتوع " room service " اكتر من امى ، لكن انا عشان بحب امى وعندى عشم فيها بتكل عليها وسابلها نفسى هى تظبطها تلمى ورقى وهدومى تعملى اكل ، عارفة كل مرة امى تتعب فيها او تعيا تقوللى هو انا لازم اتحول لمريضة عشان تعاملنى باهتمام ورعاية واشوف ضحكتك الحلوة ؟

تخيلى عشان تحس ان ليها ابن لازم تغير من المسمى من " ام " لمريض " عشان تحس بأمومتها ، ازاى عايزانى اتحمل ده من حبيبة من اكتر انسانة حبيتها فى حياتى وكان نفسى تشاركنى حياتى ، لكن اى حياة وانهو حياة اذا كان انا اصلا ماليش حياة ، الام هتستحمل لكن الحبيبة ذنبها ايه ؟ خفت تكرهنى حتى ماحولتش اقولها او اعترفلها بحبى ليها عشان مانتعذبش احنا الاتنين ، يمكن اكون انانى وخادت الحل الاسهل والطريق الاقصر جلد الذات والوحدة ..

هى : وهى عمرها ماعرفت بمشاعرك دى ؟

هو : لحد قبل اللحظة اللى بتكلم معاكى فيها ماكنتش تعرف ، بس دلوقتى اعتقد انها عرفت

هى: ازاى يعنى ؟

هو : ايه يادكتورة ده انا بقول عليكى ذكية ولماحة

هى : ماتقولهاش ، انت عايز تفهمنى انى انا اللى ......................................؟ وليه قلتلى دلوقتى بالذات ؟

هو : اخر مريض كان تحت تربيزة العمليات انهاردة طلعلى من جيبه خاتم وقاللى لو ماخرجتش من القوضة دى اسلم الخاتم ده للبنت اللى كانت معاه ، دى حبيبته وكان ناور انهاردة يطلبها للجواز وسابلى الخاتم امانة . ساعتها خفت ، خفت اموت قبل ماتعرفى انك حب عمرى من اول لحظة شفتك فيها من وانتو لسة عيال جايين من ثانوية عامة فى نظر اكبر دفعة فى الكلية لحد اللحظة اللى انا وانتى واقفين فيها دلوقتى مرورا بقى بكل لحظة ، لما جيتى المناقشة بتاعتى ليوم العملية بتاعتك لما حاسيت انى قادر المس كل جزء فيكى وادخل جواكى

سلمى انتى حب عمرى اللى خايف اخسره ونفسى احافظ عليه ، بس مش هقدر اعيش معاه

هى : المفروض انى افرح ولا اعيط ، اقول ده اسعد ايام حياتى ولا اتعسها ، احضنك ولا اضربك ، قوللى اعمل ايه قول ، مستنى منى ايه اواسيك واقدر ظروفك واحترم ضعفك ، ولا اسبك والعنك وادوس على قلبك بأسواء الكلام

قبل اللحظة دى انت كنت كل حاجة ، لكن دلوقتى .. انت بقيت ولا حاجة .. يادكتور ياعظيم دى اسمها انانية وحب ذات اكتر منه اى حاجة فى الدنيا ، انت خايف على نفسك على حريتك على سمعتك العظيمة ، انت اللذة عندك فى الالم وكلمة ياعينى لما بتسمعها من الناس بتحسسك بوجودك وانك شهيد الحب والحياة ، الانسان الطيب الخدوم اللى بيساعد طوب الارض وناسى نفسه ، فوق يا آدم فوق الحياة مش كدة الحياة ابسط كتير . انت ينفع تعيش وتحب وتتجوز وتاخود اجازة وتدخل الحمام وتعمل كل حاجة البنىأدم الطبيعى بيعملها ، وتشتغل وتساعد الناس برضة وتنقذ حياتهم ، هو مافيش دكتور بيتجوز وناجح ولا ايه ، ماعظمهم على الاطلاق كانو متجوزيين وعايشين حياة طبيعية

ياخى دى الرسل اللى كانت حاملة رسائل سموية للبشرية كانت بتحب وتتجوز وانت محرمها على نفسك بأمارت ايه

احسنلك تراجع نفسك وتلحقها من الضياع والحلم الكداب اللى هى عايشة فيه ده .. بس اتمنى انك تلاقى حبيبتك بعد كل ده

اه وماتنساش ترجع الخاتم اللى فى ايدك ده لصاحبه لانه فاق وصحته بتتحسن هيعيش وهيتجوز حبيبته وعلى فكرة هو بيشتغل طيار يعنى مهمته انه يوصل الناس من مكان لمكان وهو شايل ارواحهم فى رقابته ..

سبته ومشيت ، مشيت وانا مش عارفة احزن عليه واعذره ولا اكرهه والعن جدوده

مالقتش نفسى غير ماشية وبدعيله انه يرجع ويفكر ويعيش حياة طبيعية ويطلب منى الجواز ... انا عارفة انى هوافق

الأربعاء، 15 يوليو، 2009

واحنا صغار


لما بنكون صغيرين بتيجى فى دماغنا اسئلة كتير فى منا بيسألها وبيحاول يلاقى اجابة من الناس اللى حواليه ولو مالاقاش حد يجاوبله عليها بيحاول هو بنفسه انه يلاقى لنفسه وبنفسه رد لكل الاسئلة والافكار اللى بتيجى فى باله وساعتها هى دى الفكرة اللى فتفضل جواه وعايش بيها حتى لما يكبر مابتتغيرش لانه بيفضل دايما شايف انها هى كدة ومقتنع بيها لحد ماممكن يقابل حد يقنعه بحاجة تانية ومش دايما بيقتنع فتفضل هى دى الفكرة اللى جواه

وده بالظبط اللى حصله وهو كان فى سن الاربع سنين لما فجأة صحى من النوم الصبح ولأول مرة مايلاقيهاش بتقوله صباح الورد والعصافير مع الابتسامة اللى كانت سارقة نورها من ودفاها من شمس النهار ..

صحى لأول مرة من غير مايلاقى الفطار اللى بيحبه ولا العصير الفريش ولا اللبن الدافى ولا التوست اللى بالشيكولاته ...

صحى لأول مرة من غير مايجرى لحد مايلاقى نفسه بيترمى فى ادفى حضن واحن حضن

صحى لأول مرة من غير مايلاقى الحنان والرقة والنعومة والدفى والاهتمام والرعاية

لأول مرة مايلاقيش امه فى البيت ....

دور فى كل ركن هى راحت فين ؟

مالاءش رد لسؤاله ... ليه الناس دى هنا فى البيت .. ليه البيت هادى هدوء مخيف ... ليه فى حاجة جديدة لأول مرة يحسها فى البيت اللى دايما المرح عنوانه ... ليه الناس دى زعلانة ؟ هى ماما راحت فيين ؟؟؟؟؟؟؟

يوم واتنين وكتيييييير مرو ولسة مافيش اجابة ... لحد ماقالولو الاجابة الشهيرة " راحت عند ربنا " فى مكان جميل واحلى كتير من اللى كانت فيه " جملة معتادة لكن مأقنعتوش .. بس سمعها وعلى قد افكاره الصغيرة حاول يصدقها ... بس اللى كان شاغله اكتر " طب مدام ماما مشيت عند ربنا انا هاعمل ايه ؟ مين هيعمللى كل الحاجات الحلوة اللى كانت بتعملها ؟ مين هيعمل العصير ؟ مين هيحضنى اول ماصحى الصبح ؟ مين هيحكيلى الحدوتة قبل مانام ؟؟ مين هيحبنى !!!!!!!؟؟؟؟؟

ومرت ايام اكتر من اللى فاتت وهو بيحاول يدور على الحاجات اللى كانت من عند ماما فى ناس تانية


فى الحضانة وسط اصحابه وصحباته ومدرساته ، كان دايما جواه فكرة ان الحب والحنان ماينفعش يجو غير من عند ماما " انثى " يعنى البنت صحبته اللى اعدة جنبه فى الديثك هى دى اللى هتعوضه عشان هى زى ماما من نفس نوع ماما بيضة وحلوة وابتسامتها منورة وشعرها بنى طويل زى ماما وعنيها عثلى زى ماما .. بس هى ليه مش بتحبنى زى ماما !!؟؟ عشان انا كل ماجى ابوثها زى ماما كانت تذعل منى ومش ترضى تبوثنى ذى ماما .... وفى يوم لاقى المدرسة بتاعته وباباه ومامت البنوتة موجودين فى الحضانة وبيتكلمو مع بعض ومامتها ذعلانة قوى ، وبعدها لاقى نفسه مش بيروح المكان ده تانى !!


وبعد كتير كبر ودخل المدرسة وكبرت معاه فكرته ان المرأة هى منبع الحنان والحب ، وكبر معاه احساسه بالوحشة للبسمة المنورة زى الشمس وللضحكة الرايقة والبوسة الحنينة ، وكان دايما صحابه فى المدرسة بنات ومع كل بنت كان بيعرفها كان بيحاول يدور على حتى من امه عشان كدة كان عنده فى صحباته اللى شعرها بنى واللى عينها عسلى واللى دمها خفيف والعقلة والمجنونة والطويلة والقصيرة كان زى مايكون بيجمع منهم تابلوه لصورة امه ، وهو كان كل اللى بيتمناه منهم مجرد صداقة يكونو معاه فى حياته يشركوه فيها باخلاص وجدعنة ومايحسش يوم انه لوحدة ، وكان فكرته فيها ايه انه الصبح يصحى على تليفون من فلانة تصبح عليه لمجرد صباح الفل ويحس بان الدنيا حلوة بابتسامة لطيفة ، وانه ينزل يفطر معاهم فى البص الصبح وسط لمة لذيذة يحس وسطهم بالسعادة والضحكة الرايقة ، وايه المشكلة نتجمع كلنا فى خروجة نرفه بيها خنقة المذاكرة !!! كلها كانت افكار فى خياله وعايش على اساسها شايف انه ايه المشكلة فى انهم هما كمان يشفوه كدة وان العيشة تبقى لطيفة كلنا اصدقاء مع بعض فى مدرسة واحدة وكمان مع بعض فى الحياة ، عشان كدة كان دايما مستعجب من ردود افعال الناس اللى حواليه فى المدرسة المدرسي اهالى اصحابه الولاد اصحابه لانهم كلهم كانو مستغربين و ليه الولد ده بيحب صداقة البنات قوى كدة ودايما قريب منهم لدرجة ان فى بعض اهالى البنات لما وصلو لمرحة ثانوى كانو ابتدو شوية يعامله بشكل مختلف فيه حدة اكتر من لما كانو صغيرين وابتدو يحطو شروط لصداقة بناتهم بيه ، فابتدى يلاحظ انه فيه حاجة ابتدت تتغير فيه هو وفى الناس اللى حواليه خد باله ان من هنا ورايح النظرة ليه هتختلف مش بس من الاهل لكن دى هتبقى من البنات كمان ..


زادت الفكرة عنده لما دخل الجامعة ، مع دخول الجامعة كان فرحان قوى لانه اكيد بقى هيلاقى البنات هناك اعقل وانضج من لما كنا فى المدرسة خصوصا انه دخل جامعة من اللى فيها الدنيا فرى شوية والناس فاهمة يعنى ايه صداقة بين الولاد والبنات وانه اكيد بقى الناس هتبقى دماغها مفتوحة اكتر ،، لكن مش كل اللى حلم بيه لاقه ..هو صحيح عالم فرى لكن فرى لدرجة كبيرة زيادة عن اللزوم ولاقى ان المصلحة الشخصية هى اللى طاغية ، اه عمل صداقات كعادته لكن اكتشف ان اللى كان متخيله عن البنت فى خياله اتمحى كله فى المكان ده فين الحنان اللى معروفة عنه الانثى فين الرقة فين الضحكة الرايقة والابتسامة اللى شبه نور الشمس فين العقل والحكمة والحب ،، مالقاش قصاده غير شوية بنات تافهة الحب والحنان والرقة بالنسبلهم كماليات للحياة او معنى مختلف غير اللى هوا عارفه وعاش يدور عليه بنات صوتها عالى فى كل حاجة شاريين دماغهم وبايعين القضية ومافيش حاجة فارقة معاهم ، وفى وسط العالم المفتوح برضه لاقة عالم دماغها جزم مقفولة ، سير الناس هى التسلية الوحيدة لو قاعد لوحدة مع بنت فى بنهم حاجة متصاحبين واتعرف بين الناس انه الدنجوان محطم قلوب العذارة اللى كلهم بيجرو عليه وده خلى اى واحدة عايزة تصحبه لمجرد فكرة انه دنجوان ، لكن فين الصداقة اللى كان بيتمناها والمعانى الحلوة اختفت من الوجود ، اضطر يتأقلم كعادته لكن المرة دى كان الموضوع قاسى عليه قوى صدمة فى عالم كان متخيل انه حاجة وطلع حاجة تانية خالص....

ساعتها قرر انه يبدأ يفتح حياته الاجتماعية اكتر شوية فقرر انه يستغل اجازات الجامعة وطلب من دكتورة عنده فى الجامعة انه ينزل يتدرب معاها فى الجرنال اللى هى مسكة فيه قسم المرأة وطبعا هو كان حبيب الكاترة كلهم فوافقت بدأ يكتب فى باب المرأة عن المرأة العصرية والفرق بينها وبين امه ، وسمة عموده " أمى على الطريقة الحديثة " وكان اسلوبه ساخر وكتير لاذع ونجح بسرعة ومقالاته سمعت وبدأ ينشر فى كذا مجال ومكان واتعرف فى الجامعة واتحب طبعا اكتر من كل البنات واتكره اكتر من كل الولاد ... ومرت ايام اكتر واكتر .. واتخرج من الجامعة وكما طريقه ومشواره فى الكتابة والصحافة ...ووسعت علاقاته بحوا اكتر واكتر من خلال كتاباته ووسط كل المشوار ده كان له صديق ذكر واحد بس هو ابوه اللى كان دايما شايف انه متجوز بعد امه عشان مالاقاش اللى ينفع تكون بدالها لانها كانت كل حاجة واى حاجة هتيجى بعدها ناقصة ، وصداقته بأبوه كانت كويسة جدا وكان بيستمتع بحكاويه عن صديقاته من وهو فى الحضانة لحد ماجاله فى يوم وحكاله عنها ودى كانت اول مرة يحكى عن واحدة بعينها لواحدها من غير بنات تانية " حنين " وبس من غير اى واحدة غيرها ، سأل الاب عن سر انها هى وبس ايه المختلف ، المختلف انه فى يوم صحى من النوم على على ابتسامة صافية ورايقة مضويه ودافية زى شمس النهار ساعتها حس انه رجع بيه الزمن 24 سنة لورا فجأة وكأن كل السنين دى مامرتش

كان عندهم شغل فى الجرنال كتير عدد خاص ومحتاج مجهود كان عن اليوم العالمى للمرأة والكل كان بيشتغل واطضرو يباتو فى الشغل للصبح وهو نام على الكنبة بشر بيتعب وهى جت تصاحيه لانه النهار طلع وفعلا كان النهار طلع بالنسبة له وساعتها عرف انه عمره ماهغيب النهار تانى عنه ابدا ،، ايه الجديد ماهو بيشوفها كل يوم اشمعنى هنا فى اللحظة دى دى وبس عرف وتيقن وقرر انه هى دى ومش حد غيرها ومش عايز قبلها ولا بعدها ،، هو من الاول عارفها ومعجب بشغلها ونشاطها وان مواضعها دايما مختلفة كانت بتتحرك فى كل مكان بخفة ونشاط وثقة ، بتكتب فى اى موضوع بجرأة ومابتخفش بتشوف الست بنظرة مختلفة عن اللى بيبوصلها معظم الستات كانت ارأها ووجهات نظرها فى الحياة مختلفة ، وطبعا هما كانو اصدقاء وعارف عنها كل حاجة وهى كمان ويمكن تكون اكتر حد مان فهمه وفاهمة مدى احتياجه للحنان اللى اتسرق منه فجأة وهو صغير وكانت مقدره افكاره الطفولية البريئة وياما احتوته وساعدته وكمان ياما عارضته فى ارائه فى الشغل وكتير كانت بتنزل مقالات مضادة لمقلاته وكانو بيقروها هما الاتنين ويضحكو بعد كدة .. كل ده كان بيحصل كل يوم ولاكتر من 6 سنين ايه اللى حصل فجأة ده وليه ؟ ومن تانى لاقى نفسه بيسأل السؤال الطفولى : انا ليه فجأة حاسس انه لما بتيجى تروحى ببقى عايزك ماتمشيش ابدا ؟ ليه ساعت ماصحتينى بقيت عايزك تصحينى كل يوم ؟ وكالعادة فهمته وتحملت سؤاله الطفولى زى ماديما كانت بتتحمل منه كل الاسئلة الطفولية اللى كان بيسأله من يوم ماعرفته ...بس اول مرة مش هتجاوبه ، لكن هترد على سؤاله بسؤال

-ردت عليه : لاول مرة هسألك سؤال من اسألة المجانين ..

- مجانين ... هههههههههههههههه ..!!! اسألى يامجنونة

-اه مجانين ماهو اصل السؤال ده مايسألوش غير المجانين

-طب اسألى ....

-مستعد !!!

-قوللى ياستى ومالكيش دعوة ....

- تتجوزنى ؟؟؟؟

ماهى الاحلام كدة بتيجى فى لحظة وتتكرر سنين وتتحق فى غمضة عين :)

السبت، 11 يوليو، 2009

حاضر ... هنكبر هنكبر ليه الاستعجال؟


اول ما الام بتحمل فى ابنها بتقول اما يفوتو التسع شهور واشوفه والمسه واخده فى حضنى ..

واول مابيتولد بتقول امتى يبدأ يتحرك لوحده ..

ولما يبدأ يسحف تبقى هتجنن ويتكلم ...

واول مايبدأ يطلع صوت متلحن شبه لحن كلمة " ماما " تبقى نفسها ينطق كل الكلمات مرة واحدة ..

واول مايتكلم ويمشى تقول امتى ندويه حضانة ..

واول يوم حضانة تقول امتى المدرسة ..

ومع دخوله المدرسة تقول امتى يبقى فى ثانوية عامة ..

واول ما يخلصها وتبقى مش مصدقة نفسها طبعا تبقى هتموت كدة وبتدعى فى كل الصلوات انه يدخل الجامعة ..

دخل الجامعة بتحلم بيوم التخرج ..

اتخرج امتى الشغل ...

اشتغل عقبال العروسة ...

وفى الفرح تحلم بعد تسع شهور تبدأ تحلم بالحفيد وتفضل تعد الايام والاسابيع والشهور ....

ولما يجى الحفيد ، تبدأ معاه الكرة من اول وجديد .........