الأربعاء، 30 أكتوبر 2019

كان حلم..

وانا صغيرة كان عندى حلم عادى جدا زى اى بنت، انى هكبر وهحب وهعيش ايام حلوة، ان نفسى اخلف اربع اطفال وكنت فاكرة انه هوديهم مدرسة وهنذاكر وهنروح نعمل نشاطات كتير رياضة وفن وسفر.. 

كانت بتشاركنى الحلم صديقتى المقربة وولادنا هيبكرو سوا.. فرحنا وحلمنا قوى فى الوقت دة.

كبرت ومرت الايام ولاحلام دى تلاشت واحدة واحدة لحد ماغابت زى الشمس فى الغروب بعدت تمام عن عينى وجه بعدها ضلام مالوش نهاية..

مرت الايام وخبطتنى زى مركب منغير شراع فى عرض المحيط، اتشالت واتحطيت واتقلبت ورجعت وبحرت بعيد وكل شوية ارسى على بر وافتكر انى وصلت بس شوية واكتشفت انه دة مش مكانى، اخد بعضى وبحر تانى وابدا رحلة جديدة..

مرت الايام والشهور والسنين لحد ما وصلت لقناعة انى مصيرى فى البحر وانى بحارة مهارة والشط ماهو الامبجرد محطة لملىء الوقود والاكل والشرب وبس ، اشحن واجمع وبحر تانى، اخدت على حركة الموج البحر هو المكان الوحيد اللى بيحتاوينى ومنقشاتى معاه هى اللى بتحدد شكل افكارى وروحى..

لكن ديما وسط القناعة دى والاقرار بأن دى حياتى وانى مش هرسى على بر، فضل جوايا مع القناعة دى احساس موازى ديما بالخوف من الغرق فى اى لحظة معرضة انى لما اقع من على المركب مش شرط فى كل مرة اقدر اطلع عليها تانى وان رجلى ممكن تخونى فى اى لحظة وماتشلنيش واتزحلق وهب ننزل للاعماق وماتطلعش تانى..

اتوعدت اعيش بمشاعر ماشية بالتوازى مابين رضا وخوف، غضب وسلام، قيد وحرية، ايقنت ان الرحلة مابتخلصش بوصولك لمكان معين، الرحلة طويلة ومليانة محطات ومهما حاسيت انك وصلت فاعرف انك برضة هتفارق ومهما زاد الطريق طول مسيرك فى لحظة هتوصل..

عرفت ان الاهم تبقى عارف وانت مفارق انت مفارق ليه وانك لو عايز توصل فانت هتوصل لايه..
كتير بيوحشنى الحلم القديم ولما اعد ابص للسما وانا على سطح المركب بتاعى اتخيل لو كان الحلم اتحقق كان هيبقى شكل حياتى دلوقتى ايه..

انا مش سعيدة ودى حقيقة انا لازم اواجه نفسى بيها ومش راضية بنسبة ما عن حاجات ماليش يد فيها وعارفة ايه الخطأ اللى عملته وذاكرت دروسه كويس..

مش هدور على السعادة ومش هستنى اشوف هوصل فيين، هبحر وبس واتفرج على الدنيا من حواليا ولما احس ان فيه حاجة قدامى هتضفلى هروحلها اضمها لمجموعتى اللى معايا على المركب وكل ما الحاجات تكبر كل ماهكبر المركب وميين عارف يمكن فى محطة اركن وحد يجى يشاركنى او قابل حد بس عايز توصيلة هوصله واكمل مش مهم مابقاش مهم..

المهم ان على الاقل عرفت انى املك مركب حياتى وانى انا ماشية بيها وسط بحور العالم وبقابل بيها طلعات ونزلات الحياة بعطل وبكمل بتبوظ وبصلحها..



الثلاثاء، 1 أكتوبر 2019

ولا كان بأختيارنا...

الخريف من المواسم المحببة ومفضلة لقلبى، كل شىء فى الخريف مثالى بالنسبالى، من اول فكرة انى مولودة اصلا فى الخريف لفكرة ان الجو جميل بتبلبس لبس انيق وفى نفسى الوقت مش تقيل يقيد حركتك..

ساعة العصارى فى الخريف مدتها معقولة لا هى قصيرة قوى زى الشتا ماتلحقهش تستمتع بيها ولا هى طويلة جدا زى الصيف بحيث انك ممكن تمل، يا دوب على قد فنجان القهوة والسيجارة وانت واقف فى البلكونة وشعاع الشمس جى على طرف رمش عيون مكحلة تغازل وتحاكى ذهب الشمس قبل مايغيب..

ولو قررت تنزل تتمشى بالليل هتلاقى الهوى نمسته حلوة كدة لا هى برد يوجعك فى عضمك ولا حر ورطوبة وتلزيق، صوت الشجر وهو بيطير مع نسمة الخريف يطمن ودنك بيتحرق كأنه بيرقص فالز حركته تسر عينك اشكال من الفن التشكيلى لوح وصور فى منهى الحلاوة..

حتى الافلام موسم الخريف فى السيما ديما فيه الافلام الانساسنية اللى بتعبر عننا من جوا الفكر والمشاعر والاهداف تملى روحك كدة بكل حاجة فيها..

حتى الحبايب قصصهم ديما بتكمل وتنضج فى الخريف بيقربو اكتر، بتقوى اكتر، بتبقى فى اعلى منحنياتها..

النور بيبقى اوضح مش قوى  ومش ضلمة الاضاءة الطبيبعية فى الخريف كفيلة انها تجمل الالوان من حواليك..

انا ماتخترتش احب الخريف انا اتولدت فيه شربت منه روحه بقيت شبهه فى كل حاجة وشبهه فى اهم حاجة ان الخريف ماخترش فراق الاوراق للغصون..

الفراق د ةهو القرار الاصعب فى التقبل، كل ورقة فرقت غصن من اغصان شجرة حياتى كانت غصب عنى كل اللى قدرت اعمله انى احميها من السقوط او الطيران بعيد لكن هى صاحبة القرار فى انها تطير او تبعد وتفارق، كل ورقة فرقت فضلت غصونى واقفة مصمدة قدامها وهى بتغيب..

أنك تتقبل الفراق اللى نابع من شخص اخر دون رغبة منك فى الفراق دة اصعب من انك تاخد القرار بالفراق، فكرة قبول عكس رغبتك دة من اسواء الاختيارات اللى بتاخدها انك تاخد قرار تقبل شىء رافض انه يحصل، بتحارب بتقاوم رغبتك، بتحول طاقتك لغضب يهز الغصون الصامدة تطمتطوح مع الهوا فى كل اتجاه فى حالة للحركة ورا اللى فارق وفى نفس الوقت عمرها ماهتطير بتفضل تتحرك تتحرك لحد ماتستقر وتستتسلم للثبات مرة اخرى  فى مكانها..

الخريف موسم قصير ايامه مش كتير ولياليه ديما عزيزة القدوم بس كريمة بتيجى محملة معاها ونس غريب من اصوات الشجر لهدوء ليل لنجوم فى السما الصافية تونس عينك وهوى عليل يملى روحك..

الحب مش اختيارى والخريف مش اختيارى بس حبي ليه من اجمل الاختيارات الاجبارية اللى ف حياتى..

ولازم اختم ب : لكن كله ماعم يمنع اشتقالك مادام كل سنة فيه خريف..


الاثنين، 12 أغسطس 2019

مسك الليل

                                                                                                                                                              المكان: الزمالك
الزمان: عصرية يوم من أيام الخريف
الحدث: يوم شغل عادى قاعدة على مكتبها فى الجاليرى بتابع اعمال العارضيين على الايميل الخاص بيها، من كل شكل ولون ومدرسة كله بيحب يعرض عندها اعماله من لوح ، لمنحوتات ، لتصاويير .. بابها ديما مفتوح لكل روح جديدة
وهى بتقلب فى الاميل وقصادها على المكتب سيجارتها وفنجان القهوة، مزيكا حلوة طالعة من كل زاوية فى المكان، المكان مش زحمة الصالة تحت فيها معرض تصوير بالابيض والاسود وكام فرد اجنبى مابين وشباب كلية الفنون وناس فنانة الطبع والهوى..
مكان تنيذ الورش فاضى انهاردة بعد ماعتذر عنه صديقها بتاع السيانريو اللى كان هيدى ورشة انهاردة، واسيل طالبة الفنون اللى قاعدة بتحاول تستجمع حلها الهامها بعد خناقة مع المعيد اللى رافض افاكر مشروعها بعد مارفضت هى الانصياع لافكاره الجنسية المريضة..
اتفجأت داليدا بأميل من الايمالات لطالب فنون مقدم عايز يجى يعرض فى المسابقة التحميسية اللى قررت داليدا تعملها فى الجاليرى قبل امتحانات نصف العام لطلبة الفنون عشان تديهم ثقة شوية اكتر فى اعمالهم، الطالب راسل ليها صورزيت كلها بروتريهات او مستوحاه لسيدة ثلاثينية دايما شاردة الزهن حتى فى اكتر الاوقات زحمة وحيدة وسط اكبر التجمعات ، لكن اكتر لوحة استوقفتها كانت للسيدة دى عارية فى غرفتها الخاصة جمبها كاس النبيت الاحمر وسيجارتها وجرمافون قديم يبدو شغال وكلب راقد تحت شيزلونجها وعلى وشها ملامح الونسة رغم انها لوحدها واكتر ما ادهشها فى الاربع لوحات ان السيدة تشبهها كثيرا..
بدأت داليدا فى الرد على الايميل :
عزيزى محمود، 
لقد تشرفت بالنظر الى لوحتاك وارجو تحديد موعد فى الاربعاء القادم السابعة مساءا لمناقشة تفاصيل العرض ، مرحبا بك فى جاليرى " مسك الليل"  تحياتى
اقصر ايميل ممكن ان تكتبه لاحد عملائها.. قفلت اللابتوب وخدت اخر نفس من السيجارة واخر شفطة فى القهوة، وقامت تشوف حال اسيل واخبار تمثالها اللى وقفة قصاد هيكله ومفتورة عياط وحزن شدت كرسى وولعت سيجارة تانية وبصت من الشباك..
اسيل : داليدا انا مش عارفة اكمل كدة
داليدا: اسيل غضبك وحزنك مش هيروح لكن ممكن يدوب .. مسكت بايدها حتة طيبنة وهرستها بين ايدها : كدة يا اسيل دوبى غضبك وحزنك جوة حتة الصلصال دى وشكلى منها قطعة فنية منحوتة من روحك لما هتشوفها جمالها قدامك هتفهمى انك من حزنك خلقتنى    ..جمال هيميزك قدام الجبن والقبح اللى عايشيين فيه.. دوبى يا اسيل .. واديتلها حتة الصلصال اخدتها وبدأت تنحت لنص الليل..
الزمان: يوم الاربع الساعة سابعة بالليل
المكان: جاليرى " مسك الليل"
كان فيه معرض لفنان كبير ومن اقرب الاصدقاء لداليدا واليوم دة كان كبير قوى وكل المساعديين كانو شغاليين من نار المزيكا اللى الكل بيحبها شغالة ومستنية صديقها عازف الجاز المشهور فى اوساط الفن الراي على رأى داليداعشان يصاحب عرض اللوحات انهاردة فى الافتتاح للمعرض الخريفى المنتظر..
دخل محمود مخضوض من العدد اول مرة يجى الجاليرى واول مرة يجى فى يوم زى دة مليان ناس فنانيين معظمهم مثل أعلى ليه ويتمنى بس يسلم عليهم كدة معقولة انا وسط الحشد دة معقولة انا هتجيلى فرصة واتعرف ولا هى جايبانى انهاردة عشان تستهزء بشغلى قدام الناس دى ولا ايه معقولة هى شريرة كدة! لاء هى مش كدة ياترى هتعمل فيه ايه؟؟ اسألة كتير فلى باله سرحان ةمخضوض..
فاق من شروده على ايد بتخبض على كتفه وصوت مزيج من ثقة وحشرجة سجاير وحنان وغموض.. اهلا محمود
اتخض واتفزع بصلها وارتبك.. اهلا؟ حضرتك تعرفيينى؟
داليدا: انت ناسى انك صورتك فى الايميل.. بس السؤال بقى انت تعرفنى؟؟
محمود مخضوض ومرتبك: طبعا اه ايه لاء اه اه ..
ضحكة خفيفة من داليدا: تعالى اعرفك على درش..
نظرة استغراب ودهشة : بيمشى وراها محمود..
داليدا: درش ، اعرفك على محمود رسام .. مصطفى 
محمود ماقطعها: طبعا اهلا استاذ مصطفى اهلا بيك ..ايه رأيك فى المعرض يا محمود؟
داليدا مقاطعة طيب اسيبكم انا واشوف اللى ورايا محمود خلص كلامك مع درش ةانا فى المكتب فوق مستنياك ..
بعد حوالى نصف ساعة.
أحم أحم.. اتفضل يا محمود.
محمود: مافيش باب؟
داليدا: باب فى الحرم !!
محمود : حرم!!
داليدا: طبعا احنا فى محراب للفن والحرية يا محمود، بكرة لما تكون واحد من العيلة هتفهم، اقعد واقف ليه؟ بيير؟
محمود: اه تمام
داليدا بتمد ايدها بالبيير لمحمود: تعرفنى منين يا محمود؟
محمود دلء البيير 
داليدا : ضحكة عالية: خير خيير بيقولو دلء البييرة خيير خد امسح ولا يهمك،، اهدى بس مافيش روح حرة ترتبك كدة..
محمود : نظرة شرود وسكوت..
داليدا: تعرفنى منين يا محمود انا عمرى ماشفتك ولا اتكلمت معاك ؟؟
محمود: مش كلشيه بس انا شفتك مرة وانتى بتمشى مع الكلب بتاعك وعديتى من عند سور الكلية وكانت اسيل واقفة وسورى يعنى " بص فى الارض"
داليدابتضحك : ماشى علقتو علية وجبتو سيرتى معروفة 
محمود: والله بالخير، روحت لاسيل اسألها عليكى حكيتلى عنك وقلتلها عايز اشوفها ، اسيل سالتنى اعرفك عليها ، قلتلها لاء اشوفها من بعيد، عرفتنى على الجاليرى وبدأت اتبعك فى اربع شهور عرفت انتى ساكنة فيين واتخيلت شكل البيت وشفت من ورا الازاز معارض كتير عرفت بتخدى قهوتك فيين ومع ميين عرفت بتقضى الليل والنهار ازاى ، بتكرهى الصيف والخريف هو اقرب صاحب ليكى كلبك كل حاجة ليكى بتحبى صحبتك الانتيم ، مصاحبه بس مابتحبيهوش وحبيبك ماكملتوش سوا بيوحشك ومابتقوليش .. داليدا قاطعته.. محمود كان كفاية تقولى ستوكر وخلاص وضحكت وضحك ..
طيب تمام " ولعت سيجارة" انا وفقت على رسوماتك وهتخدل فى مسابقة الخريف انت معانا مبروك انا بس كنت محتاجة اقولك ان احنا جايزتنا معنوية زى ماكان متوضح وطبعا اللوح المباعة دى لييك مافيش نسبة لان دى حاجة من الجاليرى ليكو، بتقف من على الكرسى وتمد ايدها تسلم عليه ووشها كله ارتباك بتحاول تخفيه... الجاليرى تحت امرك تابع المعرض برحتك انا هنزل اتابع المعرض وانت المكان مكانك .. بتسلم عليه وتنزل 
قاعدة فى البيت الباب بيخبط.. بتفتح محمود!!
ماسألتنيش على اهم لوحة..
بتسيب الباب وبتدخل بيدخل وراها ويقفل الباب
دايلدا: بيير؟
محمود: ماشى 
داليدا بس ماتدلقهواش مع ضحكة بتخفى بيها ارتباك حاجة هى عارفة كويس قوى انها جاية..
داليدا: الفنان بيتلكم على لوحه فى المحافل الفنية والمعرض انا مأجلة الكلام ليه، علشان لما تتكلم عنها اول مرة هيطلع الكلام بكامل احساسك بيها وشغفك كانك بترسمهتا لاول مرة..
محمود: ليه وحيدة وسط الناس وبتتونسى بوحدتك؟
داليدا: محمود كلامك حلو بس مش جديد ماتسألش اسألة اكبر منك وتفتكر انك قدها، اتعلم ديما انك لما تسأل سؤال تبقى عارف انت  عايز ايه من ايجابته بلاش اسألة المراهقيين، اوعى تكون بتقول الكلام دة لاى بنت فى الجامعة بتعجبك تبقى مصيبة..
محمود : بغضب ماتتريقيش علية انا مش عيل انا بحبك مش عارف ليه وامتى بس بحبك رحك ملكانى سكوتك وغموضك ونسك لنفسك قاتلنى بتعمليها ازاى بتدوبى وسط الناس زى نقطة المياه موجودة ومش ممسوكة لوما بتبقى لوحدك بتبقى عود صلب قوى له ملامح واضحة محددة وناعمة، بحبك يا داليدا انتى رجعتينى لروحى ..
بقرب منها بوسة من الروح للروح بتدوب فيها الروح تغمض العيون وتعيش فيها الشفايف رحلة لعالم موازى ..
فترة وقف فيها الزمن.. بتبعده عنها وبكل خنقة وحشرجة صوت وعنف وغضب محمود.. 
بتهدا : محمود: انا عملت حاجة غلط؟
داليدا: ايوة بس الغلطة فى حق نفسك
محمود : بكل علامات الدهشة!!!! مش فاهم.
داليدا: اسمها ايه؟
محمود بدهشة اكبر : هى ميين؟
داليدا : حبيبتك اللى عمرك مانستها ومحوش ليها كل المشاعر دى
لحظة سكوت طويلة جدا 
داليدا : محمود حبيبك لما يمشى ومايكنش موجود لاى سبب ماتملاش وجوده بالهوى .. خليها عايشة فى روحك اعجنها فى لوحك الصورة مش انا " بتفتح الابتوب" بص انت شايفها انا دلوقتى !! بص كويس
محمود: مش نفس الملامح بصوت ساكت.
داليدا: انت حاسس بس انها روحها من روحى انت حبيت تشوفها فيه عشان عايزها تفضل فكراك وعلى ذكراك وانت كمان، طبيعى 
عيش وفن وحس واملى روحك بس اوعى تزعل روحك منك ماتقولش بحبك غير لحبيبك ..
البوسة يامحمود هى الحاجة الوحيدة اللى بتفضحنا حتى نظرة العين فينا ممثليين كتير لكن البوسة تفضح العاشق والانانى والخايب والخاين والمحب والولهان دى بتدوب روح فى روح ماينفعش تكدب..
داليدا فى محاولة منها لتهدية الجو: بس دة مايمنعش انك بتبوس كويس هتبقى حبيب درجة اولى يا ولا..
قوم روح او لو عايز تبات هنا بات بيتك برضة انا هنزل امشى زووم شوية لو حابب تيجى وتحكيلى عنها تعالى ..
محمود : مبتسم وعيونه فرحة ماشى هاجى ..
بينزلو يتمشو فى شوارع الزمالك طول الليل حكايات عن حبه وحبها والحياة.. 

الخميس، 21 فبراير 2019

من زمان

ايوة انا اللى هتلاقينى بسمع اسمهان وعبد الوهاب واتأنس فى وحدتى بصوت فيروز.
ايوة انا الل هتلاقيها لما تفتح الشباك بتلمس خيوط الشمس وجنتها وتحس بالدفا بيسرى بين شرايين جلدها.
ايوة انا اللى لما تضيق بيقة واتخنق انزل امشى فى شوارع مدينتى واحكيلها واتأنس واتونس بونسها.
ايوة انا اللى الذكرى عندها مش بتموت وفاكرة الحلو والعاطب.
ايوة انا الى عايشة ف زمان مش متجانسة مع بشاعة الحاضر فى حالة انكار مستمرة انى بانتمى لهذا الزمن الاغبر .
ايوة انا اللى معقدة ببساطة وبساتطى عى سر استمرار انفاسى.
لا بعاتب ندل على خيانة ولابلوم بعيد على بعده وبابى مفتوح للاتنين لو قررو يسألو او هفهم الشوق ف ساعة حنين.
ايوة انا اللى بتروق بالها بفنجان قهوة وسيجارة.
ايوة انا اللى يعكنن مزاجى الظلم يقلب كيانى ويحولنى لفيضان.
ايوة انا اللى عمرها ماخافت م الحب ووخداه مبدأ وايمان انه قوة عظمى لم تكتشف بعد.
ايوة انا المتصالحة مع اوجاعى ومدركة مدى انغماسها وعمق جروحى اللى ف شق الروح.
ايوة انا اللى اعتادت على الوحشة والبعد عن الوليف.
ايوة انا اللى بشعر بغربة وسط ناسى لانهم مش ناسى ووحدتى هي خير ونيس.
ايوة انا اللى رغم الوحدة مأمنة ان الونس جاى.
ايوة انا اللى بحبكم زى ماانتم بكل عبل الحياة وترابها.
ايوة انا عليا اللى من زمان.

السبت، 16 فبراير 2019

علشان يشبهلك

كان نفسى وجريت ايامى
خدنى البحر وودانى..
- غنوة بتتغنى ف بالى من وقت ماعينى شافت عيون من الكسرة بتلمع، همس العقل للقلب وقاله اعقل اوعى تروح بس كان فات الآوان، كان جرى القلب على الروح وعليها نده اصحى فوقى نسمة الهوى هالا.
- عرفننا ان من الوجع مش خالصيين بس الروح بتميل للروح شبهى وشبهك واتقلاقينا.
- هنعافر تانى ونقرب وفى القرب نتونس وللبعد نستنى،ماعدناش هنعافر ونقول دة غير لانه مش غير وهيجى عليه لحظة السلام او حتى منغيؤ سلام هيفارق ف سكوت ويسيبنا نتوانس فى حزن وسكوت اصل الفراق عهد الهوى.
- بس مالينا عليه سلطان شبهى وقالها وكان الود ودى تكون حقيقى ياريتك تشبهنى ف عشقى ياريتك تشبهنى ف نصرة الهوى والإيمان بيه ياريتك تشبهنى ف دوغة نسمة الهوى.
- اتشبهنا ف ضلمة وعتمة واشبهنا ف صدق الملامح وكره الكدب وعشق الروح.
- همسه من القلب للروح خايف عليكى من كسرة وكتمة النفس.
- روحى راحت وحبينا واهى واجعة جاية بس بعد طعم الهنا ..
- مش هستعجل الوجع وياريته يطول ماتخلصهاش بدرى سيبنا فى حضن الليل وابعدى ياشمس النهار دة العشق بعيد من زمن والروح مشتاقة لردة روح خليك شوية وماتفارقش خليك هنا لسة بدرى لسة الروح بتحن ولسة القلب بيدق بالاش كسرة داحنا يادوب ياسادة مرممينه..

الخميس، 22 نوفمبر 2018

الشجرة العتيقة

أشعر وكأنى أصبحت كاشجرة من أشجار منطقة عتيقة قديمة لأحد اأحياء مدينتى الصاخبة الراقية، تتساقط اوراقها مع كل موسم خريف وتزهر مرة أخرى مع الربيع، جدورها لاتتغير ولاتنقلع ثابتة فروعها عالقة حد السما، أحتوت ف ظلها الكثير من قصص الحب والفراق تجمعات أصدقاء ووفود زوار جاءو من جميع الانحاء لالتقاط الصور الفوتوغرافية وتوثيق ذكرى تبقى للأبد، هى لا تتحدث هى فقط تعطى فى صمت وشموخ لاتنحنى مع الريح فهى مقاومة فقط اوراق خفيفة تتساقط وبقدرها وحبها للبقاء تزدهر مع نسمات الربيع.
شهدت الكثير من الوداعات ولكنها متيقنة من انه هناك لقاء على الجانب الآخر منها، فهى دائما تعلم ان لاشىء يدوم للأبد ولكن هى وحدها غريزة البقاء تعلم انه فى لحظة الوداع تولد لحظة أمل فى لقاء جديد ما النهاية الا بداية لشىء جديد، تعلم جيدا ماتعنيه الذكرى وماهى قيمتها فى قلوب المحبيين الراقية هى لاتخاف المجهول ولا تهاب الفناء فهى محفروة فى ذكرى كل صورة التقطت بجانبها وسوف تتبادلها اجيال لعقود قادمة، تعرف معنى الحنين والوفاء وايضا الخيانة والغدر، شاهدت هؤلاء وهؤلاء، على أغصانها تشدو الطيور وفى احضانها بنت اعشاءها، تستمد من الارض ثباتها وقوتها وصمودها ومن السماء الحرية والتجديد، تعشف الخريف حيث النهاية وتتشاجر اوراقها واغصانها مع رياح ليالى الشتاء الباردة وتهدأ فى الربيع وتتجدد ومع الصيف تعشق اللمة والاصحاب تحت ظلها..

الثلاثاء، 11 سبتمبر 2018

خذلان

in a short sceen,
فى لوحة بعدسة كاميرا , مشهد ليها ماشية فى وسط دوشة وزحمة المزيكا مصاحبة لروحها فى مشهد سينمائى من اللى كان نفسها   
 تصوره بعدستها , بتتكلم وتقول وتحكى وتفتكر عن وجع احلام ..
- من كتر الزحمة والدوشة بقيت أحس إنى مصاحبة المزيكا كأنها تراك مصاحب لحياتى علاقتى بالمزيكا والسينما والكتب والبلكونة اللى بتبص على شارع ريحة البيوت القديمة ، صداقة وحنين اكتر منها أماكن بنفوت عليها كل يوم ..
- لما بتفرج على فيلم بحس إنى قاعدة مع مفكر كبير النقاش بينا حماسى بنطلع منه بأفكار ومشاعر مختلفة وجديدة ، لما بحتار فى إجابة على سؤال معين ممكن الاقيه فى فيلم ، زمان كان عندى شغف فيلم ( بحب السيما) من كتر حبى ليه كان مكتوب على ؛ كل حاجة فى كتبى وعلى ملازم المحاضرات :)  شغفى بيها فى الوقت دة كان كبير قوى فالبتالى فكرت ادرسها بعد ماخرجت من عنق الزجاجة الكابوس المصرى المعروف بأسم الثانوية العامة ، حاولت أدخل معهد السينما كدراسة زى اى انسان عادى فى اى مجتمع بيحترم الانسان أمتحان قدرات عادى ويتتقبل يا لاء ز
- عملت كدة بكل ثقة واندفاع وحماس شباب صغيريين سحبت ملف التقديم وانطلقت وسط حرب كبيرة من لاء ، ليه قسم التصوير دة مابيخدش بنات ، طب ماتجربى سيناريوة احسن ، لحد ماجالى رد مهم من مخرج بحبه ( اعمل ايه عشان ادخل المعهد ؟ كان رده غيرى النظام ) " بعد ٢٠١١ كان نفسى اقبله واقوله ان النظام مترصخ اكتر بكتير ماكننا متخيليين " ..
ماتقبلش فى المعهد ودخلت كلية آداب جامعة القاهرة ، علم الاجتماع كان افضل خيار لية فى الفترة دى ، فضل شغفى بالسينما موجود وأتحولت علاقتى بالسينما والافلام لصاحب وبقت ملاذى الوحيد والصديق المقرب حبيت خان وحسيت بحبه لية فى كل فيلم وشخصيات مجدى احمد على عشقى لشاهين وكشف الكاشف لية عن حاجات كتير ، السينما المكان الضلمة والشاشة الكبيرة الللى بستخبة وراها واكتشفت ان دى كانت اول علاقتى بالخذلان ، خذلت نفسى فى حلمها وحبها ومنذ هذا الوقت توالت علية مراحل الخذلان لما انشغلت بالناس اللى حولية عن نفسى و عن احلامى تكاسلت فى كل حاجة ، سبت احلامى تعدى من بين أيدية ووقفت اتفرج عليها ، أديت طاقتى واحلامى وافكارى لاكتر انسانة خذلتنى فى الحياة بعد نفسى ، توهت وأتخبط بين جدران كنت بمشى مابنها عافرت والمعافرة مش فى مكنها ، حاربت حروب مش بتعتى معارك ماتخصنيش كسبتها بس المكسب مكنش لية ..
- جريت اسخبيت فى الاوضة الضلمة ورا شاشة العرض اتفرج على حلمى وهو طايرو بيتحقق فى ناس تانية ..
قدت قدرتى على تحويل الشغف لأكثر من كونه حلم أو أمنية سرقتنى الحياة وأمتلكنى الكسل وفى الحالة دى مش هقدر الوم غيرى انا على تهاونى مع نفسى فى البدايات وقسوتى عليها فى النهاية ..
على حسن اقاويل متخصصى التنمية البشرية لاذال عندى وقت ولم تنتهى الحياة طالما النفس داخل خارج ،لكن روحى العاجزة المسنة "انها اتنتهت وانها اكتفت بنجرد رؤية الحلم بيتجسد على الشاشة الفضية بعيون الاخريين ..