الاثنين، 10 أغسطس، 2009

أحكى ياشهرزاد


شهرزاد كانت كل امنيتها انها تحمى نفسها من غدر شهريار المتعجرف الانانى بأنها تحكى الحكايات فى الالف ليلة , بس انا بحس انه ماكنش هم شهرزاد بس انها تحكى عشان تنقذ رقابتها ، لكن كانت بتحكى لشهريار عشان تحاول تشيل من على عينه غشاوة الانانية والعجرفة وتحاول تخليه ينزل من برجه العالى للناس العادية اللى عايشة حواليه وهو مش عارف بوجودهم اصلا ....

وده اللى عملته شهرزاد 2009 اللى رسمها بخياله على ورق " وحيد حامد " و نفخ فيها الحياة " يسرى نصرالله " وعرضتها بكامل الانوثة والرقة " منى زكى " شهرزاد المصرية جدا فى 2009 اللى حاولت تزيح ستاير كتير قوى وتفتح الابواب والشبابيك وتدخل جوة كل نفس وتنكش فبها عشان تكشف عن كل اللى مسخبى ...

المذيعة الجميلة الناجحة اللى بتطلع كل يوم على شاشة التليفزيون لابسة اخر شياكة والمكياج المنمق والاكسسوارات الرائعة وبتناقش قضايا الساعة السخنة جدا فساد و حكومة ووزراء وهلم جرجر من اللى بنشوفه كل يوم على كل قنوات التليفزيون لان الشخصية دى بقى زيها زى اى شخص بنقابله فى اى حتة فى الشارع فلما تبقى هى بطلة الفيلم مش هنحس انها بعيد هنحس انها انا او اختى او اى حد اعرفه وبشوفه كل يوم فى حياتى ...

المذيعة الجميلة هى ست مصرية حواليها ستات مصريات زيها من مشكلتها الخاصة جدا اللى ممكن تقابلها اى واحدة فى بيتها مطلقة وبتتجوز تانى جوازة ليها صحفى طموح بس طموحه من النوع اللى يودى فى داهية الطموح المرضى الانانى اللى ممكن يبقى على حساب اى حاجة و اى حد مبادىء ، مراته ، استقراره فى حياته ظز المهم يقعد على كرسى رئيس التحرير ومش مهم اى حاجة تانية ولضعفه وجبنه بيحمل مراته مسؤلية تأخير الترقية او زعل رؤساءه فى الشغل بيخبى كسله وشخصيته الغبية فى نجاح مراته وحلاقتها السخنة فى البرنامج ، وشهرزاد كان لازم تعمل اى حاجة عشان تحافظ على رقبتها برضة شهرزاد " هبة " المذيعة الناجحة هى فى الاخر زوجة ست بيتحكم فيها تفكير عقيم عمره ماهيتغير تجلها صحبتها وتقولها حافظى على جوزك دى تانى جوازة ليكى وكأنها تهمة عار او فضيحة ، تحافظ عليه تمام بس على حساب ايه ؟؟؟؟ شغلها ومبدائها " ليه دايما بنغلف المبادىء بغلاف الراجل " يعنى الست ماينفعش يبقى عندها مبادىء قضايا تحارب عشانها ليه فى حاجات كدة من حق الراجل !!!؟؟؟

بتلين هبة وبتستجيب لطلبات المجتمع العقيم منها بتتنازل عشان جوزها ونجاحه بس بيفضل جواها لؤم شهرزاد ماشى هنتكلم عن الست والمرأة والحب " وهو كلها سياسة برضه " وبتبدأ فى عمل حلقات من برنامجها عن المرأة وابتدت تحكى شهرزاد عن شهرزاد تانية وتالتة ورابعة حكاوى شهرزاد مابتنتهيش وكلها بتصب على انانية شهريار ، الشهريار الفارس اللى قاعدت تستناه دكتورة الجامعة المثقفة واللى اشتغلت فى مجال السياحة بعد كدة كبرت وزاد فيها الطمع وهى فضلت حامية قلبها وحلمها بالحب الافلاطونى ومارضيتش تستسلم لضغوطات المجتمع اللى بيصرخ كل لحظة فى وشها " عانث " عانث " عانث " لحد ماخلص بيها المطاف انها تكون نزيلة دايمة فى مستشفى للامراض النفسية لمجرد انها رفضت تستسلم لاى " دكر والسلام " بس مش ده لوحدة السبب هى لو كانت عاشت فى مجتمع مابيتهمهاش كل يوم بالعانث كانت اكيد هتفضل عايشة عيشة طبيعية جدا اصحاب وشغل وحياة اجتماعية ، لكن مجتمعها رفضها فاختارت المجتمع اللى بيعانى نفسيا ورمت نفسها فيه ....

وشهرزاد التانية اللى عاشت مع السجانة بتاعتها بعد ماقضت فترة عقوبة فى السجن 15 سنة بس مش الحدوتة فى انها عاشت مع السجانة بتاعتها الحدوتة فى ليه دخلت السجن ؟ برده شهريار الانانى بس هنا كان شهريار الغلبان المحروم اللى لاقى قصاده تلات بنات من غير رابط من غير مسؤلية من غير اى محرمات علاقة متبادلة من الاستغلال ، استغلال المشاعر والحب والرغبة ، استغلال المال والوحدة والفقر والنتيجة انه غرق مع تلاتة اخوات فى بحر عسل بس ادفن على ايد واحدة منهم اكبرهم فى بحر من دم ونار وانتهت الحدوتة بيها فى السجن وبعده مع سجانتها والباقى فرقته الايام والسنين ....

ونيجى لشهرزاد بنت الطبقة الراقية الغنية اللى ليها تقالدها وادتها الخاصة قوى اللى بيتنصب عليها من شهريار المتخصص فى الجواز من بنات العائلات الراقية واراملها والنصب عليهم وابتزاززهم زفى الاخر بيتعين وزير وتسأل هى سؤال : بتختاروهم على اى اساس ؟ وطبعا ماحدش بيرود !! وهنا بتنفجر الازمة بين شهرزاد المذيعة وجوزها الصحفى اللى بيتألش من رأسة التحرير وكالعادة بيرمي عليها المسؤلية وعلى الحلقة بتاعتها السخنة اللى زعلت الحكومة ، وبينزل عليها ضرب واهانة ، وتنزل هبة حلقاتها الجديدة تانى يوم ورمة مضروبة وتبدأ هى تحكى حكايتها اللى اتعودت انها تحكى حكايات هى نفسها تتحول لحكاية .....

وكم من شهرزاد فى حياتنا عندها حكايات وروايات ياتنقذها ياتجبها الارض بس بيفض الحكى عند شهرزاد هو سلاحها اللى بتحاول تدافع بيه عن حياتها وحياة الناس اللى حواليها كل يوم فى حياتها ..

تحياتى لمنفذين احكى ياشهرزاد ولشهرزاد نفسها ،، عايزيين من دة كتير بقى يافنانين :)

ليست هناك تعليقات: