الثلاثاء، 11 فبراير 2020

مسك الليل..3

الجو مطر ويوم الشتا وجماله وغيومه مع اشعة شمس مستحية ورا سحاب ابيض، فنجان القهوة الصباحى الجميل والسيجارة وفتحت داليدا شباكها تستقبل اليوم بكل سكون وهوا منعش، صوت شخلله الاكل الدراى اللى زووم بيحبه تصبح عليه باحلى فطار يعرف منه ان بعد الاكلة الحلوة دى فى خروجة وفسحة حلوة فى شوار المعادى الجميلة وانه هينزل يقابل اصحابه اللى ماشفهمش من فترة لان داليدا كانت فى حالة من العزلة والانطواء مابين جنينة البيت وكنبة الليفينج وزووم وقلة قليلة من الاصدقاء الهوة الصباحية وازازة الرييد وين بالليل افلامها ومزيكتها..

زووم سمع صوت شخللة المفتايح الفضة يعنى مفتاح العربية موجود، واضح الخروجة مطولة، واضح ان داليدا قررت تاخد زووم فى رحلة تعويضية عن الحالة الضلمة اللى فاتت دى..
ايه دة ايس بوكس دى رحلة طويلة شكلها..
االعربية الله ايه دة طريق بيت اسيل غالبا، اه شكله هو..
اسيل نازلة لابسه بلطو وكوفية ومستعدة للانطلاق لشاليه داليدا فى الساحل الشمالى ومعاها ادوات النحت كلها 

اسيل: داليدا هو بجد احنا هنسافر الساحل فى الجودة انتى مجنونة والله.
داليدا: انتى هتدعيلى يالا مزيكا..

وصلت داليدا واسيل ومعاهم زووم وادوات النحت بتاعت اسيل.

اسيل: دليدااااااا ايه الجمال دة المكان دة معمول ازاى كدة دة معدى اللى كان ف خيالى.
داليدا: ابدعى انا مش عايزة حاجة توقف ابداعك المشورع دة لازم يطلع للنور وبمنتهى الجمال والروعة خرجى كل افكارك ومشاعرك فيه.. يالا روقى حاجتك وانا هاخد زووم واروح اوصيلنا على شوية سمك حلويين حضرى السلطات على ماجيب السمك واحضر الشواية..

على البحر فرشو سوا الشواية وبدأت داليدا فى شوى السمك وصوت الموج عالى والهوا نقى وريحة الشوى تجنن..

داليدا: تشربى ايه مع الاكل اسيل؟
اسيل: سفن اب.. داليدا هو ايه ده
داليدا، وايت واين.
اسيل: بتشربى كتير، مابتخفيش على صحتك؟ انتى عارفة عمرى ماشربت حاجة قبل كدة...... انا تقريبا عمرى ماغلطت قبل كدة حتى اصحابى لما كانو يجربوه كنت بجرى وكأن بهرب من شبح، أمى ديما تقولى حافظى على ابوكى واخواتك الرجالة... بس عارفة، عمرها ماقلتلى خافى على نفسك..
داليدا: فاهمة دى معايير المجتمع اللى انتى عايشة فيه يا اسيل البنت هى شرف ابوها واخوها والزوجة هى شرف الزوج واى ست هى شرف الراجالة اللى ف حياتها، معرفش بقى لو الست دى ماتت هيعيشو منغير شرف ولا هيعملو ايه..
بس اقول على حاجة يا اسيل افهمى الفكرة وامشى وراها، انتى بتقولى ان عمرها ماقلتلك خافى على نفسك.. خافى انتى عليها..

انا كان نفسى ابقى كدة كان نفسى احافظ عليها من امراض كتير قوى محصرانى دلوقتى..

اسيل: داليدا انتى مش ندمانة على حاجة؟
داليدا: الندم لحظات لازم هنمر بيها حتى لما بدها بنقول اتعلنا والتجربة خير معلم، فى اوقات مابيبقاش عندى طاقة المعافرة وانى اثبت انى كويسة مهما حصل..
زمان مرة حبيت واحد قوى وهو كان معجب بيه بس كان مشدودلى سيكشوال اكتر بعد فترة حب واحدة تانية ولما جيت بصتلها لاقيتها كانت بنت مناسبة جدا متفتحة ومتكلمة وذكية ودمها حفيف وبنت ناس وعمرها ماحبت اى حاجة من الحاجات اللى بيتقال عليها غلط لابتشرب ولاسجاير ولاسهر غير فى اطار عيلتها بس الفكرة ان البنت دى كانت عيلتها اصلا متفتحة فى اى فعل بيحصل هو مقنن فا مش مضطرة تكدب عشان تثبت نفسها فا بتبان منورة وبيور وفى نفس الوقت مش مقفلة.. لما حبها غصب عنى حطيت نفسى معاها فى مقارنة وقولت هو شفنى واحدة قشطة بتشرب دماغها متفتحة شوية لو حبيت مافيش مانع من تواصل جسدى عادى وزعلت على نفسى فترة كبيرة ةحسيت بحصرة لثانية انى سمحت لنفسى ان يتبصلها فى وقت من الاوقات البصة دى..

بس رجعت وقولت المقارنة دى غير عادلة بالمرة لانى ماعملتش حساب فرق السن لانى ببساطة لما كنت فى سنها كنت زييها بالظبط لاقتنى بقارنى بواحدة بينى وبينها 10 سنين يعنى انا وانا فى سنها مكنتش وانا فى الوقت اللى كنت فيه وقتها ..

بعدها اتمنيت انها تفضل زى ماهى وتعمل اللى يحسسها بنفسها وتكتش نفسها بالصورة اللى تناسبها يمكن لما تكبر وتمر بتجارب تغيرها والف ممكن ممكن يحصل..

رجعت وطبطبت على نفسى وقولتلها ماتزعليش ماحدش بيشوف زى التانى

اسيل: ماتجوزتيش ياداليدا ماحستيش ان نفسك فى بيت وعيلة؟

داليدا: الجواز نصيب ورزق انتى عارفة مرة انا اللى طلبته للجواز بس مارضيش مشى ورا قوانين الللى ينفع واللى ماينفعش او يمكن ماحبنيش كفاية.. ماتحبتش للدرجة دى.
مرت الايام والسنين وحبيت حياتى زى ماهى كدة كل يوم بعيش معاكو حدوتة جديدة حياتى مليانة.
اسيل: والحب؟
داليدا: خدت نصيبى منه خلاص مش كارى مش نصيبى او يمكن يجى مابقتش استناه بس كمان منستوش انا عشت فترات حب جميلة وعشت مشاعر فى منتهى الجمال بتخلق جوايا ذكريات بعشها ولما بيوحشنى قوى باجى هنا..

يالا يا هانم خشى الصومعة دى ابدأى اشتغلى وخليكى زى مانتى اعملى الللى يخليكى تعرفى تبوصى لنفسك فى المراية وانتى مش زعلانة منها ولا عليها اعلمى اللى لما تبصى لنفسك اخر اليوم يرسم ابتسامة على وشك ويخلى روحك شفافة خفيفة مافيش تقل ولا سواد..

انا هنزل امشى زووم على البحر شوية ...
انا عارف دلوقتى انتى هتروحى فيين، ربنا يستر اهى هتروح تسأل سعيد اهو..
داليدا: سعيد ازيك.
سعيد: حمدلله على السلامة يا ست داليدا
داليدا: الله يسلمك
سعيد: ماتبصيش يا ست داليدا الشاليه لسة مقفول من اخر مرة وفلوس الصيانة بتتبعت بشيك كل سنة على القرية ومحدش بقى بيشوف حد منهم ابدا..
داليدا: تصبح على خير يا سعيد.. يالا هووم يا زووم 

الاثنين، 30 ديسمبر 2019

محتاج أقبل..

مش محتاجة كلام كتير انا محتاجة أقبل..
فى التقبل كل حاجة بتتحل..
محتاجة اقبل عجزى عن انى اكون فى مكان ما احب وقت ماحب.
محتاجة اقبل انى اللى بحبه مش معايا ومش لية..
محتاجة اقبل ان دى نظرة اهلى لية ومش هتتغير 
اصلا محتاجة اقبل ان اهلينا مش هيتغيرو..
محتاجة اقبل فشلى فى انى اكون اللى اتمنيته واقبل ما انا عليه دلوقتى..
محتاجة اقبل فكرة ان فيه ناس مشيت ومش هترجع تانى مهما حصل 
متاجة اقبل ان الحياة بتمشى وماتبقفش..
محتاجة اقبل انى حاليا لوحدى وانى كنت سبب او لية ايد فى كونى لوحدى لحد دلوقتى..
محتاجة اقبل فكرة انى عنيدة وعندى خسرنى كتير..
محتاجة اعترف انى مابحبش نفسى ومهما حصل مش هحبها وان محدش هيحبها عشان انا مش بحبها..
محتاجة اقبل انى ضعيفة قدام اى حد بحبه..
محتاجة اقبل انى بقول حاجات وبعمل عكسها ساعات..
محتاجة اقبل طريقة حبى للناس اللى بحبها..
محتاجة اقبل فكرة انى مستنية حاجة مش هتيجى..
محتاجة اقبل فكرة انها مش هتيجى..
محتاجة اقبل فكرة انى اسبها واليت ايت جو..
محتاجة اقبل واقبل واقبل ...

دة كلام العقل والمنطق والطب النفسى اللى انا قررت انى اسيب نفسى ليه عشان ابقى نسخة احسن من نفسى عشان اكون مرتاحة عشان اكون مفيدة لنفسى على الاقل..

 الكلام مهم واكيد صح وانا مش معترضة.. انك تبدأ تنفذ الكلام دة مش سهل وطويل وبياخد من طاقتك وحياتك ويومك وكل حاجة حرفيا، وساعات هتلاقى نفسك مش موجود للناس اللى حواليك اللى هما مهميين ليك جدا ودنك هتسمع كلام بس عقلك مش مجمع اللى بيتقال بترود بس لسانك مش مدرك اللى بتقوله...

الخلاصة نعملها ازاى!! 

أزاى اقبل؟ اأزاى أكمل؟؟ أزاى انتو مش معانا واحنا بنصحى وننام ونكمل ونشتغل وياسلام بقى لو انتو قدامنا كل ليوم ولومش قدمنا شاميين ريحتكم..

بس اللى اقدر اقوله انه هنكمل وهنقبل وهنكون نسخة احسن ن نفسنا انتو ربنا ساعدكم عشان تبقو احسن واحنا ربنا اختبرنا عشان نكون احسن من نفسنا بنفسنا وهنوكن باختيارنا..

الخميس، 26 ديسمبر 2019

مسك اللليل 2

المكان:
جاليرى مسك الليل 
الزمان:
صباح الكريسماس ٢٥ ديسمبر
داليدا قاعدة بتجهز الجاليرى بكل نشاط لفترة الاعياد والمناسبات المبهجة اللى ديما بتكون ليها معزة خاصة فى قلبها كل حاجة فى اجواء الميلاد بتديها احساس بان مش كل النهايات وحشة، فى نهايات مبهجة خصوصا لما تكون نهاية لبداية جديدة.

من اهم تقوس فترة الميلاد لداليدا انها تزين الشجرة الخاصة بيها بنفسها وبتملاها هدايا على باب الجاليرى لكل واى حداشكال والوان وبهجة، بلايليست الكريسماس شغالة طول الوقت شموع بريحة لافندر طول الوقت انوار الميلاد اللى بتملى القلب بأمنيات الميلاد طول الوقت ميلاد جديد لساعدة لاطمأنان لونس لسكينة..

عمرها مابتسمح لحاجة تعكر عليها الفترة دى من السنة، وعلى مدار سنين كتير بتحرص ديما على انها تحس بكل الاحاسيس المبهجة فى الحياة..

خلصت التزيين للشجرة الكبيرة وجهزت الجاليرى لحفلة رأس السنة الكبيرة اللى بتجمع فيها كل الفناين الللى عرضو عندها على مدار السنة وبتعرض قطعة لكل واحد فيهم كنوع من انواع تقدير لعمل سنة خلصت وتشجيع لسة جديدة.. 

ومن ضمن التقوس عرض مجانى لطلاب كليات الفنون لعرض احدث قطعة فنية عملوها.

روح داليدا بتملى المكان ببهجة من نوع خاص، طلعت مكتبها فتحت اللاب توب وبدأت تبعت اميالات الدعوة، صورة كبيرة من تصويرها زمان وتخصصها لكل واحد بحاجة تخصه..

فجأة دخل عليها محمود، كان بقاله كتير ماظهرش وكان بطل يجى يشتغل عندها فى الجاليرى من فترة..

محمود: داليدا؟
داليدا: بنظرة استغراب حنونة، أهلا محمود.
محمود: ميرى كريسمس.
داليدا: هزة راسها وبابتسامة بسيطة ميرى كريسمس محمود، اتفضل واقف ليه؟
محمود: وحشتينى يا داليدا.
داليدا: باب الجاليرى مابيتقفلش.
محمود: افتقدتك قوى فى الفترة اللى فاتت دى، حصلت حاجات كتير ومحتاج اترمى فى حضنك واحكيلك.
داليدا:تسحب من علبة سجايرها سيجارة وبتولعها ببطق، بتقوم تملى كاس واين.. بتقعد قدامه وبنظرة مطولة مباشرة للعين..
سحبت نفس عميق، احكيلى..

محمود: داليدا الدنيا بتتقل علية قوى كل يوم بتلخبط اكتر من اليوم اللى قبله تايه ومابقاش جوايا يقين لاى حاجة وفى وسط كل المشاكل واللخبطة دى كلها ماكنش فيه شىء واضح لية غير ملامح وشك ونظرة عينيكى والحزن اللى فيهم كانو وضحيين اكتر من اى حاجة فى حياتى..

داليدا بتسمع ومن جواها عدم اهتمام وشعور بان كل دى مؤقت ومافيش منه شىء واقعى او حقيقى..
داليدا: محمود هى سابتك ليه المرة دى؟
محمود: مش قادرى تستحمل تصرفاتى الطفولية..
داليدا: التصرف الطفولى الانانى من الصعب حد يتقبله ده غير انه غير قابل للتقبل اصلا، بيكون كرم من اللى قدامك او حبا منه ليك انه يتقبله لكن فى الاساس احنا مش اطفال احنا ناضجيين.. ولومصر على انك طفل فاافتكر ديما ان فى مرحلة الاهل بيقسو على اطفالهم فيها علشان يبقة احسنو ودى اللحظة اللى هنسيب فيها الطفل بيعيط لحد مايعرف غلطه هو لوحده وساعتها بيتعلم وبيضيف لعقله اوضة زيادة فيها حاجة جديدة بتزوده..

محمود: داليدا كفاية تعاملينى على انى طفل انا من حقى اتوه وازعل واتعامل بالطفل اللى جوايا مانتى نفسك جواكى طفلة رافضة تكبر رافضة تتأقلم مع كل التغيرات اللى حصلت فى حياتها عطلانة فى اوجاع ماضى عمرها ماهتتغير ولا عمرك هتعرفى تعيشى ايامك زى خلق الله لاهية نفسك فى دنيا مش بتعتك عايشة للناس وفاكرة نفسك حمام السلام وانتى اصلا بتهربى زى الطفلة لما تدخل فى خيمة فى اوضتها ومش عايزة تتعامل مع اللى برة زعلانة ومقموصة  ومش عايزة تواجه.

داليدا: احييك على انك بتدافع بالهجوم ومش هعارضك فى اللى انت قولته كله عندك حق فيه ومعترفه بيه جدا، بس هاتلى انسان واحد اتأذى من طفولتى!!

روح شوف وراك ايه واعرف انت عايز ايه وحاول تقلل الخسارة..
نورت يا محمود..

من قوة داليدا انها صعب تخلى حد يعكر عليها صفو الايام.. التصالح اللى وصلتله مش بالساهل ولا ببلاش هى مش قابلة ومش هتقبل حقايق حصلانة كتماها فى قلبها وبتعيش بسكينة اللى بقت اقرب صاحبة ليها..

نزلت من المكتب لقيت المطر بدأ يعزف نغمات الكريسماس والسنة الجديدة علت المزيكا وندهت على المساعديين ورحعت بنشاط تبدأ تحضيرات حفلة السنة الجديدة..


الجمعة، 13 ديسمبر 2019

خواطر..

عندى صديقة، هما عبارة عن 4 بنات اخوات والدتهم ست جميلة قوى مصحباهم من زمان وكانو بيحكلوها ديما لما بيجو يصحبو وبسبب الصداقة دى هما ماتخذواءوش فى حياتهم كتير لانها كانت بتلحقهم على طول من ولادالوسخة فالبتالى الكويس منهم دخل البيت من بابه على طول، فامترهسوش فى الخرارة اللى بتتهرس فيها معظم البنات.

الفكرة ان مش كلنا محظوظين بحد بخبرة اهلنا يكون لينا فى حياتنا صاحب وسند يحميك من عثرات ممكن تكون زيادة عن اللزوم تهلك روحك زيادة عن الحد اللى يعلمك هى بتنهش فى الروح مش بتعلم..

السند اللى هيشيلك دة اللى هيفتح شباك كدة ببصيرته يخليك تشوف حاجة انت مش شايفها، او يحميك من مجهول ممكن ياكل روحك..

لما هتمر بيك ايام كتير وتلاقى نفسك شاديت قلوعك وقمت على حيلك بعد وقعات كتير وانك كنت انت بطل حكايتك هتحس بعزة نفس غريبة هتحس انك عايز تقول لاى حد انت مين انت ولا شفت ايه وهتحس انك عايز تديله من خبرة ايامك..

ابويا فى الفترة الاخيرة تعب قوى وكنت معاه كدة على قد ماقدر، حاسيت انى كبرت وصار لازم ارود الجميل بس ان امتى كبرت انا لسة عايزاه يمسك ايدى ويعدينى الشارع ويجبلى حاجة حلوة معاه وهو جى من الشغل، بابا انت كبرت بس انا لسة من جوايا لسة عليا اللى ف 2 حضانة اللى لما بتتأخر عليها بتقعد على جمب تعيط وتقول هو نسينى ولا ايه ومالعبش مع الولاد اللى بتعلب عشان مستنياك انك جى دلوقتى..

أمتى!! أمتى بقى لازم انا اللى امسك ايدك واعديك لاء انا صغيرة من جوة قوى.. احنا كل مابنكبر بنصغر من جوانا ولا ايه !! 
33 سنة اللى قدى فتحيين بيوت ومخلفيين عيلين وتلاتة ماشى موافقة بس انا جوايا عيلة خايفة..

فيه توهة غريبة جوة دماغى فيه حزن على الحبيب اللى عمره ماهيعود، فيه زعل على العيلة اللى جوايا اللى خنقاها الظروف ولالايام والمسؤليات اللى اتسرقت مننها ايام اللعب..

معنديش لقطة معينة المرة دى غير انى فجأة حاسيت ان بعد السنين الكتير دى عمرى ماتسأت عليا انتى عايوة ايه ولا انا حتى سألتها السؤال دة..


الثلاثاء، 19 نوفمبر 2019

زى امبارح..

ديما بينى وبين اصحابى بكرر جملة حياتى عبارة عن فيلم الف مبروك، تكرار النتيجة اللى هى الموت فى الفيلم باختلاف التفاصيل ما قبل النهاية..

الفرق هنا انها مش موت فعلى هو موت ضمنى بتتكرر يمكن حتى فى تفاصيلها، تكرارا الاستغلال، تكرار السكات، تكرارا القرب لدرجة الاتحاد والبعد لدرجة الحاد..

الكل مشى فارق رجع باعتراف الخطأ، لكن هل فعلا الاعتذار يمحى وجع الخطأ!!
الخطأ صفة بشرية والغفران صفة آلاهية، طب ايه اللى ممكن يكون بينهم!!
هل يفيد اعتذار جراح عن جرح لمريض غير مقصود!!
هل من حقنا اننا نتوه ونتوهه ناس معانا!!
طب ايه اللى المفروض نعمله بعد مابيفوقو من توانهم ويكتشفو انهم تايهيين ووصله لتيجة!!
وديما النتيجة بتكون مش انت!!
اول حب ف حياتى كان حب من طرف واحد واستمريت ٦ سنين مشاعرى رافضة تتغير رافضة تحيد عن مسارها اللى قررت انها مش هتتنازل عنه..
الحب دة علمنى كتير قوى، عطاء وحب غير مشروط واخلاص وعدم الكدب, علمنى ادى بكل جوارحى وماسألش ومافكرش اصلا ف المقابل او ميين هيحبنى او هيحبنى ولا لاء اصلا..

كبرت وانا بحب كدة وفكرة الفراق بالنسبة لى  فكرة موجعة قوى ومخيفة بس كمان اتعلمت انه ماكنش انانية ف حبى احاول مافرطش فيه طبعا واسعى انى احافظ عليه ولو مشى احاول نرجع بس الفكرة كمان انه قبلت انه ممكن ماتحبش انا ديما بعدها اتسبت مرة ورا مرة ورا مرة ومرات كتير وديما عشان واحدة تانية، الفكرة دى كانت كفيلة تكسر كل ذرة ثقة ف النفس بالنسبة لى وراحت فعلا ثقتى دى انتهت تماما بس فضل جوايا للاسف نفس الاحساس بالحب لسة بحب لسة بأمن بالحب لسة المعانى دى زى ماهى جوايا معرفش ليه وازاى وتمسكى بيها بيوجع اصلا اكتر مانا موجوعة بس مابتتغيرش المعانى جوايا..
 

الأربعاء، 30 أكتوبر 2019

كان حلم..

وانا صغيرة كان عندى حلم عادى جدا زى اى بنت، انى هكبر وهحب وهعيش ايام حلوة، ان نفسى اخلف اربع اطفال وكنت فاكرة انه هوديهم مدرسة وهنذاكر وهنروح نعمل نشاطات كتير رياضة وفن وسفر.. 

كانت بتشاركنى الحلم صديقتى المقربة وولادنا هيبكرو سوا.. فرحنا وحلمنا قوى فى الوقت دة.

كبرت ومرت الايام ولاحلام دى تلاشت واحدة واحدة لحد ماغابت زى الشمس فى الغروب بعدت تمام عن عينى وجه بعدها ضلام مالوش نهاية..

مرت الايام وخبطتنى زى مركب منغير شراع فى عرض المحيط، اتشالت واتحطيت واتقلبت ورجعت وبحرت بعيد وكل شوية ارسى على بر وافتكر انى وصلت بس شوية واكتشفت انه دة مش مكانى، اخد بعضى وبحر تانى وابدا رحلة جديدة..

مرت الايام والشهور والسنين لحد ما وصلت لقناعة انى مصيرى فى البحر وانى بحارة مهارة والشط ماهو الامبجرد محطة لملىء الوقود والاكل والشرب وبس ، اشحن واجمع وبحر تانى، اخدت على حركة الموج البحر هو المكان الوحيد اللى بيحتاوينى ومنقشاتى معاه هى اللى بتحدد شكل افكارى وروحى..

لكن ديما وسط القناعة دى والاقرار بأن دى حياتى وانى مش هرسى على بر، فضل جوايا مع القناعة دى احساس موازى ديما بالخوف من الغرق فى اى لحظة معرضة انى لما اقع من على المركب مش شرط فى كل مرة اقدر اطلع عليها تانى وان رجلى ممكن تخونى فى اى لحظة وماتشلنيش واتزحلق وهب ننزل للاعماق وماتطلعش تانى..

اتوعدت اعيش بمشاعر ماشية بالتوازى مابين رضا وخوف، غضب وسلام، قيد وحرية، ايقنت ان الرحلة مابتخلصش بوصولك لمكان معين، الرحلة طويلة ومليانة محطات ومهما حاسيت انك وصلت فاعرف انك برضة هتفارق ومهما زاد الطريق طول مسيرك فى لحظة هتوصل..

عرفت ان الاهم تبقى عارف وانت مفارق انت مفارق ليه وانك لو عايز توصل فانت هتوصل لايه..
كتير بيوحشنى الحلم القديم ولما اعد ابص للسما وانا على سطح المركب بتاعى اتخيل لو كان الحلم اتحقق كان هيبقى شكل حياتى دلوقتى ايه..

انا مش سعيدة ودى حقيقة انا لازم اواجه نفسى بيها ومش راضية بنسبة ما عن حاجات ماليش يد فيها وعارفة ايه الخطأ اللى عملته وذاكرت دروسه كويس..

مش هدور على السعادة ومش هستنى اشوف هوصل فيين، هبحر وبس واتفرج على الدنيا من حواليا ولما احس ان فيه حاجة قدامى هتضفلى هروحلها اضمها لمجموعتى اللى معايا على المركب وكل ما الحاجات تكبر كل ماهكبر المركب وميين عارف يمكن فى محطة اركن وحد يجى يشاركنى او قابل حد بس عايز توصيلة هوصله واكمل مش مهم مابقاش مهم..

المهم ان على الاقل عرفت انى املك مركب حياتى وانى انا ماشية بيها وسط بحور العالم وبقابل بيها طلعات ونزلات الحياة بعطل وبكمل بتبوظ وبصلحها..



الثلاثاء، 1 أكتوبر 2019

ولا كان بأختيارنا...

الخريف من المواسم المحببة ومفضلة لقلبى، كل شىء فى الخريف مثالى بالنسبالى، من اول فكرة انى مولودة اصلا فى الخريف لفكرة ان الجو جميل بتبلبس لبس انيق وفى نفسى الوقت مش تقيل يقيد حركتك..

ساعة العصارى فى الخريف مدتها معقولة لا هى قصيرة قوى زى الشتا ماتلحقهش تستمتع بيها ولا هى طويلة جدا زى الصيف بحيث انك ممكن تمل، يا دوب على قد فنجان القهوة والسيجارة وانت واقف فى البلكونة وشعاع الشمس جى على طرف رمش عيون مكحلة تغازل وتحاكى ذهب الشمس قبل مايغيب..

ولو قررت تنزل تتمشى بالليل هتلاقى الهوى نمسته حلوة كدة لا هى برد يوجعك فى عضمك ولا حر ورطوبة وتلزيق، صوت الشجر وهو بيطير مع نسمة الخريف يطمن ودنك بيتحرق كأنه بيرقص فالز حركته تسر عينك اشكال من الفن التشكيلى لوح وصور فى منهى الحلاوة..

حتى الافلام موسم الخريف فى السيما ديما فيه الافلام الانساسنية اللى بتعبر عننا من جوا الفكر والمشاعر والاهداف تملى روحك كدة بكل حاجة فيها..

حتى الحبايب قصصهم ديما بتكمل وتنضج فى الخريف بيقربو اكتر، بتقوى اكتر، بتبقى فى اعلى منحنياتها..

النور بيبقى اوضح مش قوى  ومش ضلمة الاضاءة الطبيبعية فى الخريف كفيلة انها تجمل الالوان من حواليك..

انا ماتخترتش احب الخريف انا اتولدت فيه شربت منه روحه بقيت شبهه فى كل حاجة وشبهه فى اهم حاجة ان الخريف ماخترش فراق الاوراق للغصون..

الفراق د ةهو القرار الاصعب فى التقبل، كل ورقة فرقت غصن من اغصان شجرة حياتى كانت غصب عنى كل اللى قدرت اعمله انى احميها من السقوط او الطيران بعيد لكن هى صاحبة القرار فى انها تطير او تبعد وتفارق، كل ورقة فرقت فضلت غصونى واقفة مصمدة قدامها وهى بتغيب..

أنك تتقبل الفراق اللى نابع من شخص اخر دون رغبة منك فى الفراق دة اصعب من انك تاخد القرار بالفراق، فكرة قبول عكس رغبتك دة من اسواء الاختيارات اللى بتاخدها انك تاخد قرار تقبل شىء رافض انه يحصل، بتحارب بتقاوم رغبتك، بتحول طاقتك لغضب يهز الغصون الصامدة تطمتطوح مع الهوا فى كل اتجاه فى حالة للحركة ورا اللى فارق وفى نفس الوقت عمرها ماهتطير بتفضل تتحرك تتحرك لحد ماتستقر وتستتسلم للثبات مرة اخرى  فى مكانها..

الخريف موسم قصير ايامه مش كتير ولياليه ديما عزيزة القدوم بس كريمة بتيجى محملة معاها ونس غريب من اصوات الشجر لهدوء ليل لنجوم فى السما الصافية تونس عينك وهوى عليل يملى روحك..

الحب مش اختيارى والخريف مش اختيارى بس حبي ليه من اجمل الاختيارات الاجبارية اللى ف حياتى..

ولازم اختم ب : لكن كله ماعم يمنع اشتقالك مادام كل سنة فيه خريف..