الاثنين، 9 مارس، 2009

بعد الفراق...........


ليلة من ليلى الشتا الباردة ،، مطر جامد والشوارع فاضية والليل داخل عليها بحوشته وسكونه وهدوءه وبروده ، ماحستش بنفسها غير نازلة من بيتها راكبة عربيتها فى طريقها للمكان الوحيد اللى بتحس فيه بالدفا والونس والامان
فى حضنه حاست بالدفا فى حضنه حاست بالأمان ، كل لمسة منه كانت بتحس بيها انها ملكة العالم ، كل بوسة منه كانت بحنان الدنيا كلها ،كانت ليلة كلها حب ............
وفى ليلة تانية ،لاقت بابها بيخبط فتحت وكلها امل انه يكون هو لانها محضرلاه خبر حلو قوى ومفجأة هتربطهم ببعض طول العمر ، فتحت وكان هو فعلا شايل فى ايده ورود كتير من النوع اللى هى بتحبه وظرف...
دخل وقعد وشرب الشرب واتعشو العشو الحلوة ورقصو وجه وقت المفاجأت مين هيقول للتانى مفجأتو الاول ،،قررو هو اللى يقول ........ وفتح الظرف وقال,, تذاكر الطيران ،، الهجرة جت!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
تانى ، برده هجرة تانى ،،مش كنا انتهينا من الموضوع ده ،،انا مش هسافر مش هضيع عمرى واحلامى فى بلاد غريبة واموت واتدفن فى ارض طينها مش طينى مش هربى عيالى وسط ناس لاهما منهم ولا هما مننا ،،لو مصر على السفر سافر لوحدك ..................
وفى ليلة مالهاش قمر نجومها مختفية وانوار الشارع مطفية ودعته ، سافر وبعد من غير مايعرف ايه هى المفجأة اللى كانت هتقله عليها ،،ركب طايرته وساعتها افتكر بس كان خلاص فوق السحاب
عاشت وحضنت جواها احزانها والامها وبنتها ,, كانت حامل .........
قررت تكمل حياتها وتعيشها للطفل اللى جاى 9 شهور حملت فيها وحلمت بيها ،،كانت بتتمنى تكون بنت ، اختارتلها اسمها ووضبتلها قوضتها وجابتلها هدوم البيبى البمبى ، وكانت بتعد اليوم ورا اليوم وطول الوقت هى بتكلمها وتاخود رأيها فى كل حاجة حتى فى الاكل وكانت بتحس بيها بترود عليها وبتتخيل هتقولها ايه ،كانت من وهى لسة جنين مالية عليها وحدتها ولما تولدت بقت كل حياتها ماصدقتش نفسها لما فتحت عينيها ولاقيتها جنبها فى حضن قلبها طفلة عينها كلها حنان ونعومة وبراءة لمستها حنينة وبشرتها نعمة وصافية وعيونها لسة مغمضين وصوتها كله رقة ،،ولحظات الصغيرة اللى كانت بتفتح فيها عينها كانت بتحس ان الدنيا مش مكفياهم وان نفسها فى دنيا تانية مع الدنيا دى عشان تساعهم
سمتها نور واتمنت من ربنا نور السموات والارض انه يحفظها ونورلها طريقها بنوره
عاشت حنين مع نور وكانت ليها الحياة علمتها كل حاجة فى الدنيا لاعبتها رياضاات كتير ، عالمتها الرقص والموسيقى والادب والشعر ، ربتها على الاخلاق والقيم والمبادىء ،، عرفتها انه فى ربنا وهو اللى بأيده كل امورنا بس كمان احنا لازم نسعى ونشتغل ، كانت ليها ام مثالية فى كل حاجة ، ودايما كانت الام بتطور من نفسها عشان تقدر تواكب حياة بنتها والتطور اللى بيحصل فى الدنيا عشان بنتها ماتحسش انه فرق بينهم كانت بتشاركها اهتماتها ، علمتها تختار اصحابها وانها تحط اساس للصداقة فهمتها ان الصداقة هى الحياة ، وان خسارة صديق حقيقى خسارة صعب تعويضها بأى حاجة ،، علمتها ان الحب تضحية وأياها والانانية عموما وفى الحب خصوصا ،وانها ماستتعجلش على الحب لانه قدر هيجى فى وقته اللى ربنا محدده .....
ولما نور فى يوم قررت تسأل فين أبويا ،،كانت بداية انه يحصل اول شرخ فى علاقة الام ببنتها ...لان البنت لما سمعت الحكاية للاسف لامت امها على انها خبتها عنه وانه مايعرفش بوجودها اصلا ، غضبت منها جدا وغضبها خلاى فكرة انها تسامحها صعبة جدا ،، ماقدرتش تستحمل فكرة انها عاشت عمر من غير ابوها وان امها اللى عمرها ماتخيلت ان ليها غلطة فى الحياة تكتشف انها غلطت غلطة صعبة انا تسامحها عليها وهى انه خبت بنت عن ابوها ،، قررت نور السفر تدور على ابوها وكانت مقررة انها لو لاقيته مش هترجع لانه لازم تعوضه عن السنين اللى عاشها من غيرها ....وسفرت
لقيت ابوها وعاشت معاه وفضلت حنين لوحدها هنا ،،، بس فى الاصل ماعاشتش كتير لانه لما ضحت بحبها الكبير كان عايشة بحته منه جواها وعاشت بيها وليها وكانت هى الحياة كلها ،،لكن دلوقتى لما هى ضحيت بيها عشان ابوها فضلت المرةدى لوحدة من غير اى قلب يساعدها على انها تكمل حياتها ،،الوحدة فضلت تدبل فيها كل يوم عن التانى دبلت دبلت لحد ما سابت الدنيا فى ليلة شبه الليلة اللى سابها فيها حبيبها وراح ،،بس الفرق انها سابت الدنيا من غير مايكون عين تدمع عليها ولا قلب يحزن عليها ....................

ليست هناك تعليقات: