الأربعاء، 15 أبريل 2020

انعكاس..


أنباء عن اعصار سيهدم البلاد تتصدر عنواني الاخبار مصاحبة لاخبار عن فيروس يهدد الصحة العامة للشعوب وانباء عن غلق المطارات واتجاه عام للعمل من المنزل انباء عن اغلاق المدارس والجامعات اشاعات تردد ولكن ليس هناك اخبار مؤكدة سوى انه اليوم الذى سوف يضرب الاعصار البلاد على الجميع الالتزام بالمنازل وعدم النزول ولا حتى للضرورة القصوى لسلامة المواطنين..

بريد الكترونى تم ارساله لجميع موظفى الشركة بان هذا اليوم سوف يكون العمل من المنزل، حسنا انه اجراء مؤقت ليوم او يومين الى ان تسترجع الطرق قدرتها على استيعاب المواطنين ونعود الى ادراجنا بعملنا بشكل طبيعى..

بنهاية الدوام تلقت دولت اتصال من احد اصدقاءها للذهاب لتناول الشراب بعد العمل اليوم كاحتفال ماقبل الاعصار..

ذهبت دولت لمقابلة حسام احتسيا معا الشراب وتبادلا النكات حول حال الايام المقبلة واننا سوف نعود للجهالية او اننا سنعيش حالة من حالات افلام هوليوود عن المستذأبين او الزومبييز..

انتهيا من الشراب على عجل حيث هاتفها والدها لانه الساعة قد تخطت التاسعة وحان وقت الرجوع الى المنزل..
اطلق حسام المزحة قائلا: العالم بينتهى وابوكى لسة بيقولك روحى الساعة تسعة ..

بضحكة باهتة اجابته دولت: وحياتك ولو لوقلتهله القيامة بتقوم هيقولى تبقى فى البيت الساعى تسعة مالهاش علاقة.
حسام: يابنتى عندك 34 سنة مش كفاية كدة ولا ايه!!

دولت: حسام بالله عليك كفاية كدة عشان انا اصلا ماناقصة دة انا بتعالج وهما لسة زى ماهما بتعالج لانهم مش هيتغيرو فانا لازم اتعالج عشان اعرف اتجاوب معاهم.

بعد ان اخذت حمامها الليلى وتناقلت مع والدتها بعض اخبار اليوم حملت كوب الشاي بالقرنفل واتخذت من غرفتها ملاذا لها وسحبت من الرف احد الكتب قد بدأت فيه مؤخرا واخذت جرعة دواها املة فى نوم هادىء، لكن كيف بلانوم الهادىء والكوكب بينتهى وباء واعصار وحبس اجبارى بالبيوت..

يرن جرس اشعار الصحيان لمعاد العمل خمسة عشر دقيقة فقط كافية للاستيقاظ قبيل العمل وصنع القهوة، تشابهت الايام مع دولت اليوم مثل امس مثل غدا فجميعها تفعل فيها نفس الشىء لاجديد فقط اعلنت الحكومة عن امتداد الحظر مع تزايد اعداد المصابين والمتوفيين ولازال العمل من المنزل كما هو على حاله، لازالت علاقتها بسليم كما هى متشابهة مثل الايام مضطربة مثل جميع المشاعر التى تمر بها ليست واضحة مجهولة كلايام المقبلة..

تتقلب الافكار فى بالها لماذا ينعتها سليم دائما بالغبية التى لاتفهم وفى نفس الحين يقول انها اكثر شخص يفهمه!!

تتقلب الافكار حيث هند صديقتها المقربة فى العمل لم ترد على اتصالتها لها وعندما واجهتها ماذا بها لم تقل شيئا فنا مثل لا تغيير فقط الملل العام, لتترك دولت دائمة الحير ماذا فعلت لكى يتجنبنى الجميع!!

تتقلب الافكار الى متى سأظل بين اربع جدران ووالد ووالدة لا يعلمون عنى شىء، فهذه الجدران تعرفنى اكثر منهما تلك الجدران رأت دموعى انهياراى هفواتى محاولات انتحارى، فكيف لابوين تحت سقف واحد لايعلمون عنى شىء وانا التى شارفت على سن الثالثة واربعون!!
تنظر دولت فى المرأة: لامفر من الواضح ان القاعدة مطولة.

تذهب الى غرفة المذاكرة القديمة لتعيد ترتيبها فى عبارة عن البلكونة ولكن لها شباك من الالوميتال قد تم اعدادها بهذا الشكل عند خولى الثانوية العامة لتكون غرفة منعزلة للمذاكرة لتأتى لى صديقتى المقربة سلوان لتشاركنى المذاكرة..

دخلت دولت الى هذه الغرفة وكأنها تمسح الغبار حرفيا عن ذكرياتها لتجد فى ادراج المكتب صور فوتوغرافية لما قبل الديجتال لرحلات المدرسة ايام ابتدائى واعدادى وثانوى لترى انعكاس وجهها فى صور لم تتعرف على ذلك الوجه من هذه!!

تجمعت بعقلها الذكريات فيضان من طفلة ومراهقة كانت دائمة الابتسام كانت العقل الناصح والحضن الدافى لجميع الصديقات كانت الامان اما جميع الامهات فا طالما نحن مع دولت فبناتنا بخير..

علت وجهها ابتسامة حائرة متى انتى بنا المطاف وسط كل هذه الامواج العالية!!

لماذا غابت البسمة وتحولت لووجوم دائم!!

ماذا حدث ليقمعنى والدى بعد كل هذه السنوات، كيف كننا اكثر حرية وانطلاق عندما كنا اصغر!!

قاطع شلال ذكريتها رنين هاتف من سليم..

دولت عايز اتكلم معاكى

خير يا سليم

دولت احنا لازم نسيب بعض انا مش قادر اكمل جربت ومش مرتاح

اعتصرت دولت رياح الخنق وكتم الروح والدمع فهى تعلم جيدا ان هذه اللحظة ستأتى لا محالة، ولكن لما الان!!

تمام ياسليم اللى تشوفه

معندكيش حاجة تقوليها

احنا مكناش مع بعض يا سليم عشان تلوقتى نسيب بعض انا عمرى ماحسيت انى حبيبتك بتعتك او اخصك وانا محبش انك تكون مش مرتاح اسفة لو معرفتش اخليك تحبنى..

انهت دولت الاتصال مع سليم وهى غاضبة من جميع من حولها ولكنها اكثر غضبا من حالها فكيف تحولت من هذه التى فى الصور بين يديها الى هذا الوجه الشاحب ذو الملامح الباهتة..

فى الخلفية مذيع الخبار يذيع ان عدد الحالات وصل الى الفي حالة وحالة من الذعر والهلع تجتاح والدها ووالدتها، وصت تحذيرات والدها بعدم النزول نهائيا لدعاء والدتها الذى لا ينقطع بالعفو والنجدة يالله انك كبير ولن تخذلنا ازح الغمة يا الله..

تتصارع الصرخات بداخلها اصوا لاتستطيع اسكاتها فامام اعيينها اصدقاء غائبوون حبيب يترك والديين ليس بينهما لغة حوال واحدة تظر الى الجدران فهى فى حالة من الهياج العصبى والفكرى المشاعر المضطربة تشعر بالاختناق لا يوجد هواء كافى للاستنشاق بكاء لايتوقف هيستريا وكان مةسيقى ابورالى تتعالى فى اللحظات الاخيرة قبل التوقف ..

حتى انها توقفت.. توقفت دولت عن الدوران توقفت عن الشعور عن التفكير قتلها الحزن والكبت والشعور بالدونية وال لاشىء قتلها الخوف من الوباء وليس الوباء قتلتها عيون مستهترة وقلوب انانية، قتلها لافقد والوحشة..

ماتت دولت فى لحظة من الخوف والهلع والدعاء والتوتر والانانية والبعد والفراق والذكريات..

اصطحبتها ذكريات الطفولة وحلقت بروحها الى الفضاء الحر بعيدا عن المشاعر الخانقة الموحشة والوحدة والخوف..

ماتت وتركت كل شىء لاضطرابه وعبسه ولكن التساؤل فى مثل هذه الظروف من سيذهب لدفنها الاب الذى خائف من ان يفتح زجاج نافذة!! ام الام التى ليس لها حيلة!! ام اخ غائب بغربة !! ام من من فى ظل الوباء هذا سيترك مكانه ليذهب لمقابر يدفن جسد هربت منه روحه لبارئها من عبسهم هذا من نستأمن ان يأتى ليغسل الجسد!!

هكذا تحول مرض الى وباء الى سوس ينخر فى روح وافكار البشر فلم نعد منطقيين تأكلت بدالخنا الانسانية حتى اتت ابنة الخالة الطبيبة النفسية التى سوف تجد الحل لجميع المعاضل نظرت ورتبت كيف سوف تصل دولت الى مستقرها الاخير فى غياب والدها ووالدتها خوفا عليهم..

اى خوف وعبس بعد ان رحلت الابنة الوحيدة.. لهذا رحلت عنكم دولت فهى لم تستطع الصمود مع العبس والجهل وانعدام الانسانية..

هكذا لفظت الصديقة القديمة اخر كلماتها فى توديع دولت.. عاشت وحيدة وماتت وحيدة..

الخميس، 9 أبريل 2020

للحظر أصول ...

الايام دى بيمر الكوكب كله بظروف خاصة الموت والخوف والذعر ممزوج بخلطة سحرية من عدم المسؤلية على لامبالاة على شوية ناس عندها مسئولية جمعية وروح الحفاظ على غيرها مسيطره على انانية داخلة جوانا وبتظهر فى مواقف وتختفى فى مواقف..

كل واحد فينا جواه افكار اللى بتحركه واسباب تخليه يقف قصاد نفسه اكتر ويتعرف عليها من اول وجديد،، فيه مننا بيكلم ناس من باب الزهق او من باب انه مافيش فى حياتى دلوقتى غيرك بقينا عامليين زى الرهايين اللى محبوسيين ومستنيين الخروج للنوروالهوا..

الفترة دى بالنسبة لى مش هقدر اقول انها سيئة ..
اولا فكرة انى بشتغل من البيت ومابتعملش مع حوارات اللى بتدور حوالية وانا موجودة فى مكان الشغل مريحة جدا، انى مش مضطرة اضحك وادارى اللى جوايا..
اتأكدتلى فكرة ان اصحاب الشغل مش صحاب ولا ينفع يكونو اصحاب مش اكتر من ناس بتعرف عنهم ويعرفو عنك بحكم قعادننا فى وش بعض عدد ساعات كبير .. مافيش حاجة اسمها one family فى شغل.. الصحاب هما اصحاب المواقف اللى العمر والعشرة مش الضحكتيين ولا نماية الشغل بتاعت كل يوم..

اتأكدتلى فكرة انى فعلا بكره الشغل والماكتب وانى بشتغل شغلانة بقالى 10 سنين وحقيقى من قلبى بكرهها جدا كلت منى روحى وطفت جوايا انسان كان الصحك مابيفرقوش ولا الطموح وفتحة الصدر للدنيا وحبه ليها اتحولت وحدة وحدة على مدار عمر لانسان مش مبالى بحاجة حزين ساكت من برة ومن جوة بركان من الغضب على ففقد الروح والشغف والطموح رمى نفسه فى تجارب بيدور فيها على اى خيط شغف يحرك تروس قلبه اللى صدت ..

أتأكدتلى فكرة ان البعد عن الناس غنيمة وانى مابقتش اعرف اتعامل مع البشرو لا بقيت انسان نافع باى حال لاى حد او حاجة سبونى لوحدى وانا هبقى تمام لو اتعملت معاكم هأزى اى حاجة بمر بيها..

أتأكدتلى فكرة ان الكتب والمزيكا والفن هما اللى لسة قادريين على تغذية روحى غير كدة مابقتش مهتمة..

ايوة انا مابقتش مهتمة، مفتقدة قعدتى فى شوارع المعادى وانا بسمع مزيكا وبفتكر ايام ماكان قلبى بيعرف يدق اترمى فى حضن الطبيعة والشوارع اللى اتنقشت على ارصفتها قصصى كلها وحضرت كل المشاهد خصوصا اللى كانت الماستر سيين فى حياتى..

أتأكدتلى فكرة ان محدش هايجى ينقذنى من اللى انا فيه لانه ببساطة انا مش فى حالة تستدعى الانقاذ..
انا بس فى حالة غضب من على مصالحة على سكوت على تعلق بمشاعر ذكريات عمر عدى، عارفة انه مش صح ولاصحى لكن دى انا عايشة فى عالم موازى اجمل اهدى عالم في حاجات بتحبنى ومش هتسبنى لانها بتحبنى وبتفهمنى عارفانى وعرفاها ..

الحاجات دى اللى بتنعش قلبى اللى بيحتضر بقالوسنين.. اكشفت ان مرضى بيزيد ومابقتش عارفة انا محتاجة اخف منه ولا لاء ولو اصلا فيه امل انى اخف ولا لاء .. عارفة انه قرارى بس ازاى اخد القراروانا تايهة فى جبال من الافكار والمشاعر المتلخبطة تهت منى ومابقتش عارفة اتعرف على ملامحى فى المرايا خلاص ..

محتاجة اوصل للنهاية تعبت من التوهة تعبت من العبس عايزاها تخلص لسة جوايا خوف من الموت عادى زى ماهو بس مع تفشى احتماليته بين الناس وفى وسط العبس والرعب والذعر اللى الكوكب عايش فيه دلوقتى شعورى نحيته اختلف الخوف لسة موجود لكن الشعور اختلف..

العالم حواليا زهقان وبيتريق وسايبها على الخالق ومتعايشيين مقسوميين مابين اللاوى ومابين واخد الاجرأت الاحترازية طول الوقت وانا مابيبن البين واقفة مش حاسة حاجة.. لوحدى فى مكان خفى مش دة اللى يزهقنى لان العالم برة كان بيزهق ويقبض اكتر م اللى حصلان دلوقتى اصلا..

أتكأدتلى فكرة ان كدة كدة مهما كان فيه ناالخناقة دى ماس زحمتالك حياتك فى العادى فى وقت الخفا دة هما اتنين تلاتة اللى هتفرق معاهم هيفتكرو يكلموك او حتى يسألو برسالة يطمنو عليك..

طبعا فيه منهم بدافع الزهق او من دافع انهم عارفيين انك انت الوحيد اللى موجود ليهم وهيجولك عشان كدة وهترجع لنفسك وتقولها مش من اهميتك لكن فييك حاجة هما بس محتاجنها مش اكتر ..

نهايته..الحظر بالنسبالى مش ازمة،انا اصلا متوحدة ودة جميل بالنسبالى 
بس قادى لوحدى مع نعليا كتير زود الخناقات وفتح مواضيع قديمة والخناقة بيننا مابتهداش والغضب والعصبية موجودة ومافيش حاجة قادرة تعمل فصل قوات بينا وحاجة خراب والله .. عشان كدة تلاقيينى فى موضوع الزهق والملل من الحظر دة مش قد كدة كدة كدة خربانة جوايا من زمان .

الخميس، 13 فبراير 2020

مسك الليل..4 عيد وحب

اسيل صحيت على كركبة كتير و زووم عمال يهوهو بصوت عالى...
اسيل: بعين ونص، داليدا فيه ايه الدوشة دى على الصبح.
داليدا: انا راجعة القاهرة وجية بلليل..
اسيل بصوت متفاجىء، هتسيبنى لوحدى؟
داليدا: لا ماهو هاسيبلك زووم..
اسيل: ياسلام ياختى ده انا اغرق بيه فى شبر مية انا اصلا مابعرفش اتعامل معاه
داليدا: مش هتحتاجى تتعاملى هو اللى هيتعامل
اسيل: مستعجبة ومش فهمة ومخضوضة .. هو فى ايه طيب؟
داليدا: عندى شغل مهم فى الجاليرى فى معرض عيد الحب ولازم انزل دلوقتى احضرله واعمل ترتيب ده تقليد فى الجاليرى..
اسيل مستغربة : ايه ده انا كنت فكرة انى بقيت من عيلة الجاليرى!!
داليدا: اسيل دة تقليد بعيد عن النشاتطات الخاصة بيكم.
اسيل باحباط شديد: بيينا!! داليدا انا مش فاهمة حاجة انتى مالك!!
داليدا بتاخد اسيل من ايدها وتطلع بيها قصاد البحر..
تنهيدة كبيرة.. اسيل بصوت هدى مخبى فى هدوءه رعب وتون صوت جديد تماما على اسيل ونظرة عين لاسيل من داليدا محيرة وعمرها ماشفتها منها قبل كدة.. اليوم ده مهم جدا فى الجاليرى اولا دة يوم ماقررت انى ابنى الكيان دة وبحتفل بيه ومعاه كانه حبيبى اللى بتربطنى بيه علاقة خاصة ووجودى فى اليوم مرتبط بذكرى وله طقوس معينة ماتغيرتش من ٩ سنين ناس قليلة اللى ليها الحق انها تحضر الطقوس دى ناس عمرها من عمر حلمى وجودها محفور على كل طوبة فى المكان دة، دة مش حدث لكل الناس ولا لكل اللى بيكبرو الجاليرى كل يوم انتو ليكو قصة تانية ٢٤ ساعة هغيبها خاصة بيه لحظاتى البعيدة عن اى حد ولحظاتى الخاصة جدا، دة مش تقليل ن اى حد فى دنيتى فى ناس قريبة منى ومن اقرب الناس لية مابتجيش وفيه ناس مش فى حياتى اصلا بس بيتجمعو فى اليوم دة فى المكان دة انا اسفة بس دى حاجة خاصة وياريت ماتخديهاش بيرسونالى ابدا..

اسيل: داليدا انتى بتحيرينى كل يوم عن اللى قبله كل ماحس انى قربتلك او فهمتك اتوه اكتر اوقات بحسك سهلة وقريبة وان مافيش بينى وبينك مسافات وساعات بحس ان النجم القطبى اقرب منك..

داليدا: ايه النجم القطبى دة :) اسيل .. حياة البشر كلها تفاصيل وكل تفصيلة ليها خصوصية بتاعتها هى بس..
اسيل: طب احكيلى فهمينى بجد انتى شوقتينى حتى اعرف هو ايه اللى بيحصل ايه الحدوتة؟؟ ياداليدا انا اصغر منك بكتير بس كمان انتى بصورة ما كدة عينى على العالم بصراحة ماقبلتش زييك وحاسة انى لو ماشوفتش من عيونك هيفوتنى كتير..

داليدا بتون ضحك: اه قولى كدة داخلة على طمع بقى :)
اسيل: بجد عرفينى بدل ماوالله اشبط فى ديلك ..

داليدا بعد تفكير.. قومى البسى طيب بس بقولك ايه دى اخر مرة تدخلى فى اللى مالكيش فيه وتوعيدينى انك فى الجاليرى هتعودى فى المكتب فوق ومش هتنزلى منه الا لما نيجى ماشيين..
سيل: ببصة خبث فى السا.. ممممم ماشى .. ١٠ دقايق.

داليدا: زووم.. دورت العربية ومتجهة على الزمالك..

اسيل فضولها هيموتها.. منغير ماتتحكم.. داليدا قوليلى بقى مش قادة امسك نفسى منا عايزة اعرف..

داليدا: من 20 سنة كنت فى ثانوية عامة طفلة بتخلص مرحلة وبتبدى مرحلة تانية يادوب عيونها بتفتح على الدنيا برة حدود صحاب المدرسة والجيران والوقفة عند الكشك بعد الامتحانات، كنا 3 صحبات بنات حلمنا بايام الجامعة وشكلها وهيكون فيها ايه، كان عندنا مدرس رسم وسيم وراسى وقع فى شلة مدرسة بنات ثانوى، كان بيصعب علينا من كتر المقالب اللى كانت بتتعمل فيه..

من كتر ماكنا بندافع عنه انا والبنات حطونا فى راسهم معاه ومسلمناش من التريقة والمقالب اللى كانت بتوصل لحد الأذية ساعات..

قرب مننا من كتر ماكنا جمبه وكان مابينا واحدة فنانة قوى ورسمها حلو جدا وهو كان بيشجعها وكنا بننزل كتير نعقد معاه فى اوضة الرسم عشان مايضيقش وعشان كنا بنشتغل ساعات، عرض مرة علية انى اروحلو المرسم يرسمنى لانه بيجهز لمعرض ومحتاج موديلات لبروتريهات ، وافقت والموضوع اتعرف اننا بنروحلو البيت وكلا لم ما فيه مجموعة بنات طلعت سمعة عليه وعلينا والموضوع وصل لادارة المدرسة والاهالى وكانت فضيحة ليه، اضطردت من الوزارة مدرس مصاحب طالبات عنده وبيروحولو البيت وبيعملو حاجات قليلة الادب، اهلى طردونى من البت ساعتها بس مش دى اكبر مشكلة حصلت..

أسيل: اومال ايه اللى حصل؟
داليدا: بعد مااضردت من البيت مكنتش عارفة اروح فين،نزلت امشى فى الشوارع بدور على مكان وصحباتى معرفش عنهم حاجة بعد ما كل واحدة اتجررجت من المدرسة قدام الناس كلها اللى من ابوها واللى من اخواتها وامها، لفيت على كل البابان اللى اقدر اروحلها كلها اتفقلت فى وشى يالا يا سافلة من هنا..
لقيت ريجلى وخدانى ورايحة على المرسم.. دخلت لقيته فى اسوء حالاته مارمى وسط عقاب سجاير وازايز بيرا وبواقى حشيش رايح فى عالم تانى، نمت مكانى من التعب والصبح لما فاق اتخض، حكيتله اللى حصل قالى انا كنت خايف عليكم جدا ومش عارف حصلكم ايه، رتنبا الدنيا وقولتله املنا كله فى المعرض اللوح لازم تنعرض وتتقيم فنيا على اعلى مستوى..

فضل يشتغل ليل ونهار وانا معاه تقريبا خلص 80 ف المية من الشغل وهو نازل فى يوم رايح يتفق على اخر ترتيبات المعرض جتلنا بنت من الاتنين اللى كانت بترسم طمنتنا عليها ووقفنا نتكلم كتير وسبنا ونزل ومن يومها مارجعش.

اسيل: ايه ازاى؟
داليدا: بعد مانزل بدقايق سمعنا صويت وصريخ جرينا على الشباك لقيناه سايح فى دمه نزلنا جرى الناس قالت واحد بجلبية بيضا ودقن ضربه بموطاة وركب موتوسيكل وجرى.. مات
مات الفنان الجميل الطيب يوم عيد الحب .. من يومها فى عهد بينى وبين موجموعة اصدقاء ليه وصحبتى اننا فى اليوم دة  بنتجمع فى الجاليرى وبعرض اللوح بتاعته اللى كملناها وعرضانها فى المعرض بداله بنولع شموع وبنسمع مزيكته ونفتكر ونمجد ذكراه ونتعذرله عن الغدر اللى شافه..

اسيل:اللى فى الصورى اللى محمود حكى عنها المتعلقة عندك وانتى قولتى انها مش انتى؟
داليدا: هو..
اسيل: تستاهل اطردى عشانها..
داليدا: بوجوم شديد.. مافيش حاجة تستاهل ان روح تتأذى مهما كان.. كرم راح بغدر غدر طالنا كلنا.
اسيل: عملتى ايه مع اهلك؟
داليدا: الاهل بيفضلو اهل الحب موجود بس المعاملة عمرها مابترجع زى الاول، انا فضلت عايشة فى المرسم بتاع كرم صحبة الببيت كانت ست جدعة وبنت بلد وقفت معايا اشتغلت من بدرى وكننا انا والبنات بنشأر على بعض من وقت للتانى بعد 10 سنين من الحادثة دى رجعنا نتكلم انا واهلى على خفيف بعد ماكان الجاليرى اتعرف واصدقاء مشتركيين فنانيين اتوصطولى عند ابويا وشوية شوية رجعنا نتلكم واهو الزمن كفيل ينسى..

أسيل: انا لو ابويا زعل منى اموت انا مقدرش ابعد عنه ثانية واحدة ولا امى اخاف اصلا لو بعدت عنهم ثانية، بقولك ايه عدينى على البيت انا مش هروح معاكى الجاليرى، اهلى وحشونى..

زووم: اخ اسيل ضربط مفك فى قلب داليدا دلوقتى اهى هتفتح 180 وهتبقى ليلة وهتعلى الميتال وانا هرجع

داليدا: حمدلله على السلامة يا اسيل يوميين وهبعتلك الدوات النحت اللى سبناها فى الشاليه، لو احتجتى مكان معاكى رقم الجاليرى ابقى كلميهم خدى معاد.. باى

وصلت داليدا على الجاليرى وبدأت التحضيرات من ورود بيضا لشموع بريحة اللافندر واطعم انواع النبيذ والمزيكا ورتبت اللوحات بنفسها لوحة لوحة وفى المدخل عرضت اللوحة المستخبية..لوحة الغدراللوحة الوحيدة الاولى والاخير اللى رسمتها فى حياتها لوحة لروح كرم فى هيئة ملاك لتخليد يوم الحدثة اليوم اللى عرفت فيه هى هتعمل ايه وهتكون فيين..

الثلاثاء، 11 فبراير 2020

مسك الليل..3

الجو مطر ويوم الشتا وجماله وغيومه مع اشعة شمس مستحية ورا سحاب ابيض، فنجان القهوة الصباحى الجميل والسيجارة وفتحت داليدا شباكها تستقبل اليوم بكل سكون وهوا منعش، صوت شخلله الاكل الدراى اللى زووم بيحبه تصبح عليه باحلى فطار يعرف منه ان بعد الاكلة الحلوة دى فى خروجة وفسحة حلوة فى شوار المعادى الجميلة وانه هينزل يقابل اصحابه اللى ماشفهمش من فترة لان داليدا كانت فى حالة من العزلة والانطواء مابين جنينة البيت وكنبة الليفينج وزووم وقلة قليلة من الاصدقاء الهوة الصباحية وازازة الرييد وين بالليل افلامها ومزيكتها..

زووم سمع صوت شخللة المفتايح الفضة يعنى مفتاح العربية موجود، واضح الخروجة مطولة، واضح ان داليدا قررت تاخد زووم فى رحلة تعويضية عن الحالة الضلمة اللى فاتت دى..
ايه دة ايس بوكس دى رحلة طويلة شكلها..
االعربية الله ايه دة طريق بيت اسيل غالبا، اه شكله هو..
اسيل نازلة لابسه بلطو وكوفية ومستعدة للانطلاق لشاليه داليدا فى الساحل الشمالى ومعاها ادوات النحت كلها 

اسيل: داليدا هو بجد احنا هنسافر الساحل فى الجودة انتى مجنونة والله.
داليدا: انتى هتدعيلى يالا مزيكا..

وصلت داليدا واسيل ومعاهم زووم وادوات النحت بتاعت اسيل.

اسيل: دليدااااااا ايه الجمال دة المكان دة معمول ازاى كدة دة معدى اللى كان ف خيالى.
داليدا: ابدعى انا مش عايزة حاجة توقف ابداعك المشورع دة لازم يطلع للنور وبمنتهى الجمال والروعة خرجى كل افكارك ومشاعرك فيه.. يالا روقى حاجتك وانا هاخد زووم واروح اوصيلنا على شوية سمك حلويين حضرى السلطات على ماجيب السمك واحضر الشواية..

على البحر فرشو سوا الشواية وبدأت داليدا فى شوى السمك وصوت الموج عالى والهوا نقى وريحة الشوى تجنن..

داليدا: تشربى ايه مع الاكل اسيل؟
اسيل: سفن اب.. داليدا هو ايه ده
داليدا، وايت واين.
اسيل: بتشربى كتير، مابتخفيش على صحتك؟ انتى عارفة عمرى ماشربت حاجة قبل كدة...... انا تقريبا عمرى ماغلطت قبل كدة حتى اصحابى لما كانو يجربوه كنت بجرى وكأن بهرب من شبح، أمى ديما تقولى حافظى على ابوكى واخواتك الرجالة... بس عارفة، عمرها ماقلتلى خافى على نفسك..
داليدا: فاهمة دى معايير المجتمع اللى انتى عايشة فيه يا اسيل البنت هى شرف ابوها واخوها والزوجة هى شرف الزوج واى ست هى شرف الراجالة اللى ف حياتها، معرفش بقى لو الست دى ماتت هيعيشو منغير شرف ولا هيعملو ايه..
بس اقول على حاجة يا اسيل افهمى الفكرة وامشى وراها، انتى بتقولى ان عمرها ماقلتلك خافى على نفسك.. خافى انتى عليها..

انا كان نفسى ابقى كدة كان نفسى احافظ عليها من امراض كتير قوى محصرانى دلوقتى..

اسيل: داليدا انتى مش ندمانة على حاجة؟
داليدا: الندم لحظات لازم هنمر بيها حتى لما بدها بنقول اتعلنا والتجربة خير معلم، فى اوقات مابيبقاش عندى طاقة المعافرة وانى اثبت انى كويسة مهما حصل..
زمان مرة حبيت واحد قوى وهو كان معجب بيه بس كان مشدودلى سيكشوال اكتر بعد فترة حب واحدة تانية ولما جيت بصتلها لاقيتها كانت بنت مناسبة جدا متفتحة ومتكلمة وذكية ودمها حفيف وبنت ناس وعمرها ماحبت اى حاجة من الحاجات اللى بيتقال عليها غلط لابتشرب ولاسجاير ولاسهر غير فى اطار عيلتها بس الفكرة ان البنت دى كانت عيلتها اصلا متفتحة فى اى فعل بيحصل هو مقنن فا مش مضطرة تكدب عشان تثبت نفسها فا بتبان منورة وبيور وفى نفس الوقت مش مقفلة.. لما حبها غصب عنى حطيت نفسى معاها فى مقارنة وقولت هو شفنى واحدة قشطة بتشرب دماغها متفتحة شوية لو حبيت مافيش مانع من تواصل جسدى عادى وزعلت على نفسى فترة كبيرة ةحسيت بحصرة لثانية انى سمحت لنفسى ان يتبصلها فى وقت من الاوقات البصة دى..

بس رجعت وقولت المقارنة دى غير عادلة بالمرة لانى ماعملتش حساب فرق السن لانى ببساطة لما كنت فى سنها كنت زييها بالظبط لاقتنى بقارنى بواحدة بينى وبينها 10 سنين يعنى انا وانا فى سنها مكنتش وانا فى الوقت اللى كنت فيه وقتها ..

بعدها اتمنيت انها تفضل زى ماهى وتعمل اللى يحسسها بنفسها وتكتش نفسها بالصورة اللى تناسبها يمكن لما تكبر وتمر بتجارب تغيرها والف ممكن ممكن يحصل..

رجعت وطبطبت على نفسى وقولتلها ماتزعليش ماحدش بيشوف زى التانى

اسيل: ماتجوزتيش ياداليدا ماحستيش ان نفسك فى بيت وعيلة؟

داليدا: الجواز نصيب ورزق انتى عارفة مرة انا اللى طلبته للجواز بس مارضيش مشى ورا قوانين الللى ينفع واللى ماينفعش او يمكن ماحبنيش كفاية.. ماتحبتش للدرجة دى.
مرت الايام والسنين وحبيت حياتى زى ماهى كدة كل يوم بعيش معاكو حدوتة جديدة حياتى مليانة.
اسيل: والحب؟
داليدا: خدت نصيبى منه خلاص مش كارى مش نصيبى او يمكن يجى مابقتش استناه بس كمان منستوش انا عشت فترات حب جميلة وعشت مشاعر فى منتهى الجمال بتخلق جوايا ذكريات بعشها ولما بيوحشنى قوى باجى هنا..

يالا يا هانم خشى الصومعة دى ابدأى اشتغلى وخليكى زى مانتى اعملى الللى يخليكى تعرفى تبوصى لنفسك فى المراية وانتى مش زعلانة منها ولا عليها اعلمى اللى لما تبصى لنفسك اخر اليوم يرسم ابتسامة على وشك ويخلى روحك شفافة خفيفة مافيش تقل ولا سواد..

انا هنزل امشى زووم على البحر شوية ...
انا عارف دلوقتى انتى هتروحى فيين، ربنا يستر اهى هتروح تسأل سعيد اهو..
داليدا: سعيد ازيك.
سعيد: حمدلله على السلامة يا ست داليدا
داليدا: الله يسلمك
سعيد: ماتبصيش يا ست داليدا الشاليه لسة مقفول من اخر مرة وفلوس الصيانة بتتبعت بشيك كل سنة على القرية ومحدش بقى بيشوف حد منهم ابدا..
داليدا: تصبح على خير يا سعيد.. يالا هووم يا زووم 

الاثنين، 30 ديسمبر 2019

محتاج أقبل..

مش محتاجة كلام كتير انا محتاجة أقبل..
فى التقبل كل حاجة بتتحل..
محتاجة اقبل عجزى عن انى اكون فى مكان ما احب وقت ماحب.
محتاجة اقبل انى اللى بحبه مش معايا ومش لية..
محتاجة اقبل ان دى نظرة اهلى لية ومش هتتغير 
اصلا محتاجة اقبل ان اهلينا مش هيتغيرو..
محتاجة اقبل فشلى فى انى اكون اللى اتمنيته واقبل ما انا عليه دلوقتى..
محتاجة اقبل فكرة ان فيه ناس مشيت ومش هترجع تانى مهما حصل 
متاجة اقبل ان الحياة بتمشى وماتبقفش..
محتاجة اقبل انى حاليا لوحدى وانى كنت سبب او لية ايد فى كونى لوحدى لحد دلوقتى..
محتاجة اقبل فكرة انى عنيدة وعندى خسرنى كتير..
محتاجة اعترف انى مابحبش نفسى ومهما حصل مش هحبها وان محدش هيحبها عشان انا مش بحبها..
محتاجة اقبل انى ضعيفة قدام اى حد بحبه..
محتاجة اقبل انى بقول حاجات وبعمل عكسها ساعات..
محتاجة اقبل طريقة حبى للناس اللى بحبها..
محتاجة اقبل فكرة انى مستنية حاجة مش هتيجى..
محتاجة اقبل فكرة انها مش هتيجى..
محتاجة اقبل فكرة انى اسبها واليت ايت جو..
محتاجة اقبل واقبل واقبل ...

دة كلام العقل والمنطق والطب النفسى اللى انا قررت انى اسيب نفسى ليه عشان ابقى نسخة احسن من نفسى عشان اكون مرتاحة عشان اكون مفيدة لنفسى على الاقل..

 الكلام مهم واكيد صح وانا مش معترضة.. انك تبدأ تنفذ الكلام دة مش سهل وطويل وبياخد من طاقتك وحياتك ويومك وكل حاجة حرفيا، وساعات هتلاقى نفسك مش موجود للناس اللى حواليك اللى هما مهميين ليك جدا ودنك هتسمع كلام بس عقلك مش مجمع اللى بيتقال بترود بس لسانك مش مدرك اللى بتقوله...

الخلاصة نعملها ازاى!! 

أزاى اقبل؟ اأزاى أكمل؟؟ أزاى انتو مش معانا واحنا بنصحى وننام ونكمل ونشتغل وياسلام بقى لو انتو قدامنا كل ليوم ولومش قدمنا شاميين ريحتكم..

بس اللى اقدر اقوله انه هنكمل وهنقبل وهنكون نسخة احسن ن نفسنا انتو ربنا ساعدكم عشان تبقو احسن واحنا ربنا اختبرنا عشان نكون احسن من نفسنا بنفسنا وهنوكن باختيارنا..

الخميس، 26 ديسمبر 2019

مسك اللليل 2

المكان:
جاليرى مسك الليل 
الزمان:
صباح الكريسماس ٢٥ ديسمبر
داليدا قاعدة بتجهز الجاليرى بكل نشاط لفترة الاعياد والمناسبات المبهجة اللى ديما بتكون ليها معزة خاصة فى قلبها كل حاجة فى اجواء الميلاد بتديها احساس بان مش كل النهايات وحشة، فى نهايات مبهجة خصوصا لما تكون نهاية لبداية جديدة.

من اهم تقوس فترة الميلاد لداليدا انها تزين الشجرة الخاصة بيها بنفسها وبتملاها هدايا على باب الجاليرى لكل واى حداشكال والوان وبهجة، بلايليست الكريسماس شغالة طول الوقت شموع بريحة لافندر طول الوقت انوار الميلاد اللى بتملى القلب بأمنيات الميلاد طول الوقت ميلاد جديد لساعدة لاطمأنان لونس لسكينة..

عمرها مابتسمح لحاجة تعكر عليها الفترة دى من السنة، وعلى مدار سنين كتير بتحرص ديما على انها تحس بكل الاحاسيس المبهجة فى الحياة..

خلصت التزيين للشجرة الكبيرة وجهزت الجاليرى لحفلة رأس السنة الكبيرة اللى بتجمع فيها كل الفناين الللى عرضو عندها على مدار السنة وبتعرض قطعة لكل واحد فيهم كنوع من انواع تقدير لعمل سنة خلصت وتشجيع لسة جديدة.. 

ومن ضمن التقوس عرض مجانى لطلاب كليات الفنون لعرض احدث قطعة فنية عملوها.

روح داليدا بتملى المكان ببهجة من نوع خاص، طلعت مكتبها فتحت اللاب توب وبدأت تبعت اميالات الدعوة، صورة كبيرة من تصويرها زمان وتخصصها لكل واحد بحاجة تخصه..

فجأة دخل عليها محمود، كان بقاله كتير ماظهرش وكان بطل يجى يشتغل عندها فى الجاليرى من فترة..

محمود: داليدا؟
داليدا: بنظرة استغراب حنونة، أهلا محمود.
محمود: ميرى كريسمس.
داليدا: هزة راسها وبابتسامة بسيطة ميرى كريسمس محمود، اتفضل واقف ليه؟
محمود: وحشتينى يا داليدا.
داليدا: باب الجاليرى مابيتقفلش.
محمود: افتقدتك قوى فى الفترة اللى فاتت دى، حصلت حاجات كتير ومحتاج اترمى فى حضنك واحكيلك.
داليدا:تسحب من علبة سجايرها سيجارة وبتولعها ببطق، بتقوم تملى كاس واين.. بتقعد قدامه وبنظرة مطولة مباشرة للعين..
سحبت نفس عميق، احكيلى..

محمود: داليدا الدنيا بتتقل علية قوى كل يوم بتلخبط اكتر من اليوم اللى قبله تايه ومابقاش جوايا يقين لاى حاجة وفى وسط كل المشاكل واللخبطة دى كلها ماكنش فيه شىء واضح لية غير ملامح وشك ونظرة عينيكى والحزن اللى فيهم كانو وضحيين اكتر من اى حاجة فى حياتى..

داليدا بتسمع ومن جواها عدم اهتمام وشعور بان كل دى مؤقت ومافيش منه شىء واقعى او حقيقى..
داليدا: محمود هى سابتك ليه المرة دى؟
محمود: مش قادرى تستحمل تصرفاتى الطفولية..
داليدا: التصرف الطفولى الانانى من الصعب حد يتقبله ده غير انه غير قابل للتقبل اصلا، بيكون كرم من اللى قدامك او حبا منه ليك انه يتقبله لكن فى الاساس احنا مش اطفال احنا ناضجيين.. ولومصر على انك طفل فاافتكر ديما ان فى مرحلة الاهل بيقسو على اطفالهم فيها علشان يبقة احسنو ودى اللحظة اللى هنسيب فيها الطفل بيعيط لحد مايعرف غلطه هو لوحده وساعتها بيتعلم وبيضيف لعقله اوضة زيادة فيها حاجة جديدة بتزوده..

محمود: داليدا كفاية تعاملينى على انى طفل انا من حقى اتوه وازعل واتعامل بالطفل اللى جوايا مانتى نفسك جواكى طفلة رافضة تكبر رافضة تتأقلم مع كل التغيرات اللى حصلت فى حياتها عطلانة فى اوجاع ماضى عمرها ماهتتغير ولا عمرك هتعرفى تعيشى ايامك زى خلق الله لاهية نفسك فى دنيا مش بتعتك عايشة للناس وفاكرة نفسك حمام السلام وانتى اصلا بتهربى زى الطفلة لما تدخل فى خيمة فى اوضتها ومش عايزة تتعامل مع اللى برة زعلانة ومقموصة  ومش عايزة تواجه.

داليدا: احييك على انك بتدافع بالهجوم ومش هعارضك فى اللى انت قولته كله عندك حق فيه ومعترفه بيه جدا، بس هاتلى انسان واحد اتأذى من طفولتى!!

روح شوف وراك ايه واعرف انت عايز ايه وحاول تقلل الخسارة..
نورت يا محمود..

من قوة داليدا انها صعب تخلى حد يعكر عليها صفو الايام.. التصالح اللى وصلتله مش بالساهل ولا ببلاش هى مش قابلة ومش هتقبل حقايق حصلانة كتماها فى قلبها وبتعيش بسكينة اللى بقت اقرب صاحبة ليها..

نزلت من المكتب لقيت المطر بدأ يعزف نغمات الكريسماس والسنة الجديدة علت المزيكا وندهت على المساعديين ورحعت بنشاط تبدأ تحضيرات حفلة السنة الجديدة..


الجمعة، 13 ديسمبر 2019

خواطر..

عندى صديقة، هما عبارة عن 4 بنات اخوات والدتهم ست جميلة قوى مصحباهم من زمان وكانو بيحكلوها ديما لما بيجو يصحبو وبسبب الصداقة دى هما ماتخذواءوش فى حياتهم كتير لانها كانت بتلحقهم على طول من ولادالوسخة فالبتالى الكويس منهم دخل البيت من بابه على طول، فامترهسوش فى الخرارة اللى بتتهرس فيها معظم البنات.

الفكرة ان مش كلنا محظوظين بحد بخبرة اهلنا يكون لينا فى حياتنا صاحب وسند يحميك من عثرات ممكن تكون زيادة عن اللزوم تهلك روحك زيادة عن الحد اللى يعلمك هى بتنهش فى الروح مش بتعلم..

السند اللى هيشيلك دة اللى هيفتح شباك كدة ببصيرته يخليك تشوف حاجة انت مش شايفها، او يحميك من مجهول ممكن ياكل روحك..

لما هتمر بيك ايام كتير وتلاقى نفسك شاديت قلوعك وقمت على حيلك بعد وقعات كتير وانك كنت انت بطل حكايتك هتحس بعزة نفس غريبة هتحس انك عايز تقول لاى حد انت مين انت ولا شفت ايه وهتحس انك عايز تديله من خبرة ايامك..

ابويا فى الفترة الاخيرة تعب قوى وكنت معاه كدة على قد ماقدر، حاسيت انى كبرت وصار لازم ارود الجميل بس ان امتى كبرت انا لسة عايزاه يمسك ايدى ويعدينى الشارع ويجبلى حاجة حلوة معاه وهو جى من الشغل، بابا انت كبرت بس انا لسة من جوايا لسة عليا اللى ف 2 حضانة اللى لما بتتأخر عليها بتقعد على جمب تعيط وتقول هو نسينى ولا ايه ومالعبش مع الولاد اللى بتعلب عشان مستنياك انك جى دلوقتى..

أمتى!! أمتى بقى لازم انا اللى امسك ايدك واعديك لاء انا صغيرة من جوة قوى.. احنا كل مابنكبر بنصغر من جوانا ولا ايه !! 
33 سنة اللى قدى فتحيين بيوت ومخلفيين عيلين وتلاتة ماشى موافقة بس انا جوايا عيلة خايفة..

فيه توهة غريبة جوة دماغى فيه حزن على الحبيب اللى عمره ماهيعود، فيه زعل على العيلة اللى جوايا اللى خنقاها الظروف ولالايام والمسؤليات اللى اتسرقت مننها ايام اللعب..

معنديش لقطة معينة المرة دى غير انى فجأة حاسيت ان بعد السنين الكتير دى عمرى ماتسأت عليا انتى عايوة ايه ولا انا حتى سألتها السؤال دة..